المقالات

الاعلام هو الاشد قوة

0

رئيس التحرير

ربما كانت الاجواء الملتهبة التي تسبح بها نفوس المتتبعين لاحداث التحرير والانتصار على بقايا الدواعش في العراق وسوريا وحتى الخلايا التي يلقى القبض عليها في دول اوروبا والمناطق المجاورة , قد اثرت كثير عليهم , حتى ان احتدام المواقف وتواليها جعل من بعض الساسة والقادة يعزفون على هذه الاوتار بالاستعانة بالاعلام لتحقيق منجزاتهم العسكرية والاستخباراتية كالذي حصل تحديدا من قيام حزب الله بقيادة السيد حسن نصر الله بحديثه عن اتفاقية مع الدواعش لايصالهم الى مأواهم في دير الزور في الاراضي السورية بالاتفاق مع الحكومة السورية , الذي سبقه انتشار المعلومة ووصول المعلومة الى كل المعمورة قبل ان نسمع او نرى اعلانا رسميا عنها , وهي دلالة على قوة الاعلام اليوم الذي اجبر بطريقة او باخرى هذه القيادات على التحدث علنا عن الاتفاقية في وسائل الاعلام الفضائية وغيرها والتي احتملت التبرير ظاهرا من خلال ذكر التفاصيل وبلسان القيادة نفسها التي تعرف بمصداقيتها وجمهورها المتابع لها متمثلا بنصر الله , سواء في لبنان و بقية البلاد العربية , الامر الذي عرض قيادة حزب الله الى الانتقاد كون ظاهر الاتفاقية وتفاصيلها المنوه عنها تعكس صورة تقديم المصلحة الشخصية على العامة , وتقديم مصلحة لبنان وايران على مصلحة المقاتلين العراقيين والشعب العراقي الجريح من اجرام داعش المستمر , الذي جوبه بتصريحات سياسية وحكومية رافضة لهذا الاتفاق المعلن , بالاضافة الى التصريحات العامة من مختلف الناس الرافضة من منطلق الوطنية وحب البلاد , والذي جانبه رفض الكارهين والمتشددين اليساريين ممن لايؤيدون حزب الله او الحكومة السورية من كل الاطراف ,وفي قباله حب المؤيدين والمبررين لشخص القيادة وتاريخها دون النظر في ظاهر الاتفاقية وتاثيراتها لو تحققت , وهنا نرى الاعلام هو الحاكم والمتسلط على كل الافعال وردود الافعال مع مكر من وظفه لخدمة قضيته او دفاعاته , حتى تبين اعلاميا ما وراء الكواليس التي كشفها الاعلام سواء بارادة اطراف الاتفاقية او بدون ارادتهم المسبوق بالتدخل الامريكي من خلال  رسالة تنم عن خبرات عسكرية واعلامية قارعتها بالقوة والدهاء خبرات حزب الله الذي غير الوجهة واثبت انه قادر على التوجيه الاعلامي على مستوى عالمي وليس محلي من خداع المنطقة بحصان طروادة الذي قصم ظهر البقية من الدواعش المنهزمين كما اسموه في خطابهم الاول, ولايمنع هذا ان تكون هذه ايضا رسالة اعلامية تخفي خلفها الكثير من الحقائق التي لايراد لها الظهور حفاظا على المنجز ولاتزال عجلة الاعلام تلف معها كل الاحداث الصغيرة والكبيرة لترسم مجرة عملاقة وكيان منفرد عن باقي القوى الاخرى في الحياة .

علي عبد الكريم
رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين

المنتخب العراق يتغلب على المنخب الاماراتي بهدف يتيم

Previous article

خسارة روجير فيديرير امام خوان مارتن وفوز نادال

Next article

You may also like

Comments

Leave a reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *