الرئيسية / المقالات / الحشـــــــــد الشعبي ماكنة الموت … انتقالة بين ضفتي الحياة

الحشـــــــــد الشعبي ماكنة الموت … انتقالة بين ضفتي الحياة

الحشـــــــــد الشعبي
ماكنة الموت … انتقالة بين ضفتي الحياة
………………………………………………. علي عبد الكريم عبد اللطيف
الحياة هي المنطلق المعتاد للبشرية والفرشاة التي ترسم السعادة على شفاهها يقابلها الموت الذي يمحو تلك الابتسامة , هذا المفهوم هو السائد والمتعارف والمتداول بين بني البشر اجمع منذ الخليقة, وبالرغم من الازدواجية التي يتمتع بها الانسان الذي يشدو للحياة في كل فرصة يغتنمها الا انه سرعان ما ينهي يومه بانهائها على الفور نتيجة لفعل كونته المفاهيم المهيمنة على افق تفكيره ووعيه حيث يتقمص دور الفاني للجمال والقابض لتلك الابتسامة ليذروها في سماء الفوت ,وقد اعتادت البشرية هذا النمط من الوجود, حياة يتبعها موت .
الا ان الافعال امست وسوم جباه الرافضين لكل اشكال الموت فارتحلو يدافعون عن الحياة بكل اشكالها, وحفرت اسماؤهم في قلب التاريخ ليمجدهم فكانو هم القدوة التي تسمو لها الافعال لا الاقوال فقط, حتى انهم فتحو بوابة باحة الموت ليدخلها حماة الحياة دفاعا عنها, هؤلاء هم الذين يطلق عليهم السعداء بفعلهم فمنهم الشهداء و حماة الجمال والسعادة والامل المدافعين عن كل ماتقع عليه عيون البشرية من الخليقة الغراء, انهم فرسان العصور كلها, نراهم اليوم يحتشدون لنصرة بلادهم دون الاكتراث لكل التفاصيل , اكتفو فقط بصرخة المستغيث الذي نادى بهم لبو حماة الاوطان وادفعو الموت عن النساء والاطفال والارض والحضارة لتصنعو اكسير الحياة وتعود اللحمة التي اكلتها الافات واتلفتها حشرات كل السياسات, ومن نصر تمضون الى انتصارات, واعوادكم التي تزف على اكتاف الاهات ستسقى هذه الارض من دمائكم وجميل معالمكم ما يعطيها قوتها وبها سيولد حب هذا الوطن و القدرة على ايقاف الموت وماكنته المستدامة كي يدفع شر الدعوات بكل اشكالها القاتل للحياة, كي يوقد في انفسكم طاقة النصر وعزيمة الدهر التي لاتقهر… يا ايها الشعب احتشدو وعو ولبو النداء فانكم ارتقيتم الصعداء ومابقي من الشهر غير هذا البحر لينفرج لكم فتغوص به كل سواعدكم كي تطرد كل جموع الشر.

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

آخر الأخبار