الرئيسية / رياضة / العجلاني: منعت حصول الهلال على القحطاني بثمن لا يوازي موهبته-وكالة ذي قار

العجلاني: منعت حصول الهلال على القحطاني بثمن لا يوازي موهبته-وكالة ذي قار

https://aawsat.com/sites/default/files/styles/large/public/2020/05/10/1589124936704445600.jpg?itok=UAPwy423

المدرب التونسي كشف أسباب خماسيتي الشارقة والأهلي

أكد التونسي أحمد العجلاني المدرب السابق في الدوري السعودي، أن تعطيله انتقال النجم الدولي المعتزل ياسر القحطاني من القادسية إلى الهلال لمدة موسمين كان له الأثر الكبير على اللاعب وناديه الأصلي على حد سواء، مشيراً إلى أن الهلاليين كانوا على وشك الحصول على خدمات أحد اللاعبين المميزين في تاريخ الكرة بثمن قليل لا يوازي موهبته. وقال العجلاني الذي يدرب أولمبيك خريبكة المغربي أن تجربته مع القادسية كانت مرضية جداً رغم ما تخللها من ظروف وأحداث، كما أشار في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن قيادته للجهاز الفني بنادي الهلال جاءت في فترة فراغ إداري وتخللتها أخطاء أدت إلى الخسارتين القاسيتين أمام الشارقة الإماراتي والأهلي السعودي في ظرف أيام قليلة، كما وصف تجربته مع الشباب بأنجح التجارب في حياته التدريبية داخل السعودية.

> بعد أن عملت لعقدين من الزمن في السعودية وإن كانت بشكل متقطع، هل تجد أنك حققت ما كنت تطمح له مدرباً؟

– في الحقيقة أنا فخور جداً بالفترة التدريبية التي عملت فيها بالمملكة من خلال عدة أندية، حيث حققت كثيراً من المنجزات التي لا تزال عالقة في ذاكرتي، وتضمنت أيضاً فترات صعبة مع أندية كبيرة، لكن أعتقد أن التدريب في السعودية حقق لي كثيراً من الطموحات، إلا أن الحظ كان عاثراً في تحقيق بطولة كبرى.

> في نادي القادسية، قضيت أفضل أيامك حيث بدأت بتنظيم الفريق في عام 2002 وأعدته لدوري المحترفين ومن ثم الوصول إلى ثالث الترتيب وظهر جيل من النجوم، حدثنا عن هذه التجربة…

– مسيرتي في القادسية كانت على عدة مراحل وفي سنوات متفاوتة، ولكنها بالمجمل كانت مرضية جداً لي، ففي القادسية لم يقتصر عملي على إعادة فريق كان بدوري الدرجة الأولى، بل إنني صنعت جيلاً من النجوم المميزين الذين يشار إليهم بالبنان، وهم أسماء لامعة جداً وقدموا للكرة السعودية الشيء الكثير. في القادسية حصدت بطولة كأس الاتحاد السعودي لدوري الدرجة الأولى وصعدنا بدرع الدوري للممتاز أو دوري المحترفين، وفي الموسم الأول من الصعود كنا قاب قوسين أو أدنى من اللعب على النهائي الكبير بنظام المربع الذهبي، حيث تفوقنا في أولى المباريات على النصر، ومن ثم واجهنا الأهلي وتقدمنا بهدفين ولحق بنا الأهلي، وامتدت المباراة إلى الأشواط الإضافية، وفي النهاية فاز الأهلي، حيث حققنا في ذلك الموسم شيئاً كبيراً وهزمنا تقريباً جميع الفرق الكبيرة بوجود عناصر خبرة أيضاً، مثل صالح القنبر وبندر الخالدي وأحمد الرويعي وخالد الحرندا وصالح السرحاني والحارس هاني العويض وزكريا الهداف وغيرهم. وبعد موسمين من هذا المنجز وتحديداً في عام 2005 وصلنا إلى نهائي كأس ولي العهد وخسرنا أيضاً من الهلال بصعوبة بالغة بهدفين لهدف في مباراة شهدت تقدمنا، وطرد منا لاعبان هما عبده حكمي وياسر القحطاني في الدقائق الأخيرة، وخسرنا بصورة مشرفة أمام فريق كبير ومتمرس.

> ما حقيقة تعطيلك صفقة انتقال ياسر القحطاني للهلال في عام 2003؟

– هذا صحيح، تلقى ياسر عرضاً جدياً من نادي الهلال في ذلك العام، وقد كنت قريباً من مفاوضات يقودها عضو شرف هلالي بارز مع إدارة القادسية بقيادة الدكتور جاسم الياقوت وكذلك الشرفي الداعم أحمد الزامل، وحينما استشرت في ذلك الاجتماع عارضت أن تتم الصفقة حينها وقلت إن انتقال اللاعب لا يجب أن يكون قبل مرور عامين لأنه لا يزال صغيراً، ومن الصعوبة أن ينال مركزاً بين نجوم الهلال، كما أن العرض المالي كان ضعيفاً جداً، ولن يخدم اللاعب أو النادي.

> تضاعف العرض من 200 ألف إلى 22.5 مليون ريال في عام 2005، هل كنت واثقاً من أن قيمة اللاعب ستصل إلى هذا الرقم إذا تم تأجيل الصفقة؟

– ياسر لاعب متمكن وحينما بدأت مشواري مع القادسية لمست من خلالها قدرته على تقديم الشيء الكثير، وكان هدفي أن «يقوي عظمه» ويكون مهاجماً هدافاً متمرساً مع القادسية والمنتخب السعودي، لأن انتقال اللاعب الصغير للأندية الكبيرة بسرعة قد يدفن موهبته سريعاً، وفعلاً تحقق ما كنت أريده بفضل الجهد الكبير الذي قدم له وهو كذلك طور نفسه، وأصبح أساسياً في المنتخب الأول، ما جعله مطلب الأندية الكبيرة، وأعتقد أنه اختار الأفضل حينما ذهب للهلال رغم الحديث حينها عن عروض أكثر قيمة مالية.

> وماذا عن انتقال اللاعبين سعود كريري وسعيد الودعاني الذي تم في عام 2003 للاتحاد؟

– كنت أعلم بالمفاوضات حينها خصوصاً مع بروز النجمين ضمن كوكبة من نجوم القادسية حينها، لكني لم أتدخل نهائياً فيها، باختصار لأنه تم الاستغناء عن خدماتي بشكل مفاجئ بعد مباراة الأهلي وتم التعاقد مع المدرب بيفارنيك.

> ما الذي جعلك تعود للقادسية بعد الاستغناء عن خدماتك؟

– علاقتي بالقادسية أكبر مما تتصور، علاقتي معهم علاقة ثقة ومحبة، وهم يعرفون إمكاناتي وقدراتي وأنا أعرف حسن نواياهم ولم أخيب ظنهم بي ولله الحمد، بعد عودتي في عام 2005 قدت الفريق لخوض نهائي كأس ولي العهد، وكما ذكرت قدمنا موسماً رائعاً لم يكتمل بالفرح، ولكن صنعت في ذلك العام جيلاً جديداً من النجوم؛ من بينهم محمد السهلاوي ويوسف السالم وعبد الملك الخيبري وجابر حقوي وغيرهم، وتم ضم لاعبين أجانب حسب الإمكانات وكانوا مفيدين، وكان حينها مسموحاً بثلاثة فقط دون حارس المرمى كما يعلم الجميع، صنعت فريقاً مدمجاً باللاعبين الشباب والخبرة.

> خضت تجارب عديدة مع أندية سعودية من بينها الهلال والشباب، ما الصعوبات التي صادفتك وحرمتك من تحقيق منجز كبير مع أندية بهذا الحجم؟

– في نادي الهلال جئت في ظرف غير مناسب أبداً، وفي وقت كان الهلال يعاني فيه من فراغ إداري وخضنا في وقت ضيق جداً مباراة ضد فريق الشارقة الإماراتي في البطولة الآسيوية، ومن عاد لأحداث تلك المباراة يمكن أن يرى الأسباب، أخطاء بسيطة في جزئيات كلفتنا خسارة ثقيلة، حيث كنا متقدمين في النتيجة وكنا قادرين على التعزيز بعد التقدم بهدفين، ومن ثم بعدها بأيام نعود للمملكة ونواجه الأهلي ونكون قريبين من التعديل، وتأتي ركلة جزاء خيالية ويطرد الحارس الكبير محمد الدعيع ليعزز الأهلي تقدمه، ومن ثم تكون الأجواء كلها سلبية ونخسر بخمسة أهداف مرة أخرى. في كرة القدم هناك جزئيات بسيطة قد تفوز من خلالها أو تخسر، وفي الحقيقة مر الهلال حينها بظروف صعبة تمر بها أندية كبيرة كحال الاتحاد الذي يعاني في السنوات الأخيرة، وهناك أندية عالمية كبرى مرت بظروف مشابهة مثل مانشستر يونايتد. وأود أن أشير إلى جانب مهم وهو أن على الفرق التركيز على أهداف محددة في كل موسم، وأن تحقق ما تريد وألا تشتت جهودها على عدة أصعدة؛ بطولات محلية وعربية وقارية في موسم واحد، لأن ذلك يضر الأندية ويرهق لاعبيها ولا يحقق مبتغاها في الغالب.

> ماذا عن تجربة الشباب في عام 2006، حيث تمت إقالتك قبل خوض نهائي كأس الدوري؟

– في الشباب كانت تجربتي من أنجح التجارب رغم قصرها كوني حضرت بديلاً لمدرب مقال، وقد وصل الفريق إلى النهائي كمتصدر، ولكن الإدارة رأت إقالتي قبل النهائي بعد أن قمت بتحضير الخطة الفنية واللاعبين من كل النواحي لهذا النهائي، وبعد الفوز بالكأس أمام الهلال اعتبر الرئيس خالد البلطان أن لي مساهمة فاعلة في تحقيق هذا المنجز وقابلني وأعطاني الكأس وقدم لي هذا المنجز معنوياً.

> هل تتابع حالياً الدوري السعودي للمحترفين؟ وما الذي تغير فيه؟

– بكل تأكيد أتابعه، ولكن أنتقد فيه بعض الأمور السلبية ومن أهمها وجود 7 أجانب، وهو مضر جداً للاعب السعودي وخيارات المدرب للمنتخب الوطني، ولذا أعتقد أن الرقم عالٍ جداً. وبشكل عام بات قوياً ومثيراً وينال متابعة واسعة، والدوري ينحصر في أصحاب النفس الطويل والأكثر إمكانات، وهما حالياً الهلال والنصر مع بروز أندية أخرى وتراجع واضح للاتحاد.

> من اللاعب السعودي الذي أعجبك في السنوات الأخيرة؟

– كثيرون، ولكن أرى أن نواف العابد موهبة لم تخدمها الظروف ويبقى لاعبي المفضل أخلاقاً وأداء محمد الشلهوب.

> في تجاربك خارج المملكة وتحديداً في المغرب، هل حققت أهدافك؟

– حققت منجزاً مهماً مع فريق أولمبيك خريبكة بنيل لقب بطل كأس العرش وثاني ترتيب الدوري بعد الوداد العريق، وأسعى لتقديم كل ما لدي لخدمة هذا النادي، ولي تجارب ناجحة في الإمارات وقطر وغيرها من خلال تصعيد فرق لدوريات المحترفين وقيادتها لمراكز تليق بها.

> بحكم وجودك في المغرب, هل يحظى الهداف المغربي عبد الرزاق حمد الله بشعبية جارفة في بلاده؟

– حمد الله اسم معروف لكن عدم وجوده في قائمة المنتخب لا يجعله يضاهي الأسماء التي تلعب في المنتخب، وهذا طبيعي، وحقيقة أرى أنه يستحق ارتداء قميص أسود الأطلس.




Source link

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار