الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / الهالوين: هل ستكون ليلة الهالوين “أكثر رعبا” مع ظاهرة القمر الأزرق هذا العام؟-وكالة ذي قار

الهالوين: هل ستكون ليلة الهالوين “أكثر رعبا” مع ظاهرة القمر الأزرق هذا العام؟-وكالة ذي قار

تحتل مناقشة "القمر الأزرق" و"الهالوين" حاليا مساحة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي

التعليق على الصورة،

تحتل مناقشة “القمر الأزرق” و”الهالوين” حاليا مساحة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي

يتحدث كثير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في شتى أرجاء العالم عن “قمر أزرق في عيد الهالوين”، فما هي القصة؟

يبدو أن يوم (31 أكتوبر/تشرين الأول) من عام (2020) أغرب السنوات سيشهد ليلة توصف بأكثر الليالي رعبا، إذ يضيء قمر أزرق غريب سماء الليلة الباردة والمظلمة.

فهل هذا صحيح بنسبة مئة في المئة؟

تحتل مناقشة ظاهرة “القمر الأزرق” و”الهالوين” حاليا مساحة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن تدشين علامات وسم بشأنها، لكن لا تصدق كل ما تقرأه.

فيما يلي ما يحدث بالفعل، وهو بالأحرى مثير في ذات الوقت.

هل بالفعل سيكون القمر أزرق اللون؟

يقول إد بلومر، عالم فلك في مرصد غرينتش ببريطانيا: “هذا خطأ”.

مصطلح “القمر الأزرق” لا علاقة له باللون الفعلي للقمر، كل شيء يتعلق بتوقيت اكتمال القمر “البدر” خلال العام.

بيد أن الأمر سيكون جميلا على الأرجح، بغض النظر عن أي شيء آخر، وسيبدو القمر أحيانا كأنه بمظهر ملون.

التعليق على الصورة،

لن يكون القمر أزرق اللون كما يقال

يقول إد: “إن كنت محظوظا، واعتمادا على المكان الذي تعيش فيه، فقد ترى صبغة زرقاء اللون خفيفة”.

ويضيف: “في بعض الأحيان، إن كان ثمة جزيئات غبار صغيرة أو دخان في الغلاف الجوي، فقد يتحول ضوء القمر إلى مسحة زرقاء ضبابية”.

هذا رائع بالتأكيد، لكنه ليس “قمر أزرق”.

ويضيف: “إنه جميل، لكنها ظاهرة في الغلاف الجوي، لا علاقة لها بعلم الفلك، إنها خدعة ضوئية. كن مطمئنا، القمر يظل على حاله تماما”.

ما هو “القمر الأزرق” إذن؟

يقول إد: “توجد ثلاثة تعريفات مختلفة على الأقل لماهية القمر الأزرق، كلها مختلفة تماما”.

جميع التعريفات تشمل تعبير قمر مكتمل، “بدر”، هذا هو وجه التشابه الوحيد بينها.

قد يبدو الأمر غير معتاد لأن الفصول الفلكية غالبا (بحسب موقع الأرض بالنسبة للشمس) تشهد ثلاث حالات فقط لاتخاذ القمر طبيعة البدر.

ويتعين عليك، أثناء القياس، أن تنسى مواسم الأرصاد الجوية كما نعرفها جميعا: الربيع والصيف والخريف والشتاء، والتفكير كعالم فلك، لذلك تبدأ كل دورة وتنتهي عند الاعتدال (الربيعي أو الخريفي)، أي تساوي الليل والنهار، (عندما تعبر الشمس خط الاستواء السماوي، مرتين في السنة) والانقلاب الشمسي، (عندما تصل الشمس إلى أعلى أو أدنى نقطة في السماء عند الظهيرة، مرتين في السنة.

مرة أخرى قد يبدو الأمر غير معتاد تماما لأن السنة النموذجية تضم 12 بدرا (مرة واحدة كل شهر).

التعليق على الصورة،

مصطلح “القمر الأزرق” لا علاقة له باللون الفعلي للقمر

بيد أنه نظرا لأن أطوار القمر يبلغ طولها 29.5 يوما، فإن تراكم الوقت في النهاية يحدث ضغط قمر إضافي، القمر الثالث عشر، مرة كل عامين ونصف تقريبا.

هذا هو ما سنشهده في 31 أكتوبر/تشرين الأول، لكن ثمة مشكلة بسيطة: هذا التعريف النهائي خطأ.

ربما يكون هذا هو التعريف الأكثر شيوعا لـ “القمر الأزرق” لأنه من السهل جدا فهمه مقارنة بتعريفات أخرى، لكنه خطأ ويعود إلى أربعينيات القرن الماضي وانتشر من خلال المسابقات والبرامج الإذاعية.

ويقول إد: “حدث لبس في المعنى، وأصبح هذا التعريف عالميا في ثمانينيات القرن الماضي بسبب لعبة اسمها تريفيال بورسيوت. وانتشر مؤخرا على وسائل التواصل الاجتماعي، ويبدو أنه سيبقى”.

ما مدى ندرة هذه الظاهرة؟

يقول إد: “حسنا، هذا يعتمد كليا على التعريف الذي تختاره للقمر الأزرق”.

إذا اخترت حاليا التعريف الأكثر شيوعا، فتستطيع توقع رؤية قمر أزرق كل عامين أو ثلاثة أعوام تقريبا.

التعليق على الصورة،

يقول إد: “إن كنت محظوظا، واعتمادا على المكان الذي تعيش فيه، فقد ترى صبغة زرقاء اللون خفيفة”

ويضيف: “لكن احذر، لن يستطيع كل مكان في العالم رؤية نفس العدد من الأقمار الزرقاء في السنة”.

انتظر دقيقة، كيف يحدث ذلك؟

يقول إد: “نظرا لاختلاف توقيت المناطق على الكرة الأرضية، فقد يكون للقمر لحظة واحدة فقط يكتمل فيها ويصبح بدرا”.

والفريد في الأمر بالفعل هو وجود قمرين زرقاوين في سنة تقويمية واحدة (وأحيانا يفصل بينهما شهرين فقط)، كما حدث في عام 2018.

فإن فاتك رؤية هذا الحدث، فعليك الانتظار حتى 31 مارس/آذار 2037 لاغتنام فرصة أخرى.

هل ستكون هذه الليلة الأكثر رعبا في العام؟

يقول إد ضاحكا: “كعالم، لا أرى شيئا مخيفا في الأمر، لكن من الجيد دائما رؤية البدر”.

كان البدر وتعاقب الفصول، من منغوليا إلى جبال الأنديز، مصدر إلهام دائم للأساطير والقصص الشعبية (عيد الهالوين من بينها) لكنها أيضا حفزت التقدم العلمي.

يعود هذا الشغف بمراقبة القمر وحركاته إلى زمن بعيد، ويقول إد: “لطالما اهتم وضع التقويم في شتى أرجاء العالم بالناس، انظر إلى آثار ستونهنج (الصخرية) والمواقع القديمة الأخرى، إنها الطريقة التي تتبعنا بها الوقت والأنماط في السماء، كيف أوصلتنا إلى فهم العالم حولنا”.

ويضيف إد: “عندما نسرد القصص، نجعل الاستفادة من بعض المعارف المعقدة أكثر سهولة”.

ويقول: “بالنسبة لعلماء الفلك، إنها فرصة رائعة للمشاركة العامة: الناس تهتم بها، وأنا أتحدث عن القمر”.

لذا، أينما كنت في 31 أكتوبر/تشرين الأول، تذكر أن تبحث وتستمتع بالعرض.


المصدر

عن هادي محيسن

آخر الأخبار