الرئيسية / المقالات / تأثير الخلافات الزوجية و الطلاق علي الأطفال – مقالات- وكالة ذي قار

تأثير الخلافات الزوجية و الطلاق علي الأطفال – مقالات- وكالة ذي قار

تأثير الخلافات الزوجية و الطلاق علي الأطفال

إذا يوماً دخلت لأى بيت مصرى من الداخل بنسبة كبيرة ستجد الأم تحكى عن أنها تحتمل هذه الحياة التى لا تشبهها فى شىء فقط لأجل عيون الأولاد، هذا فى أحسن الأحوال من الممكن أيضاً أن تجد من تتعرض للضرب و الإهانة أو للحياة مع شخص بخيل جداً مادياً و معنوياً، و العكس جائز بالطبع بمعنى أن الرجل أيضاً قد يحتمل عشرة إمرأة لا تفهمه العمر كله لأجل الأولاد، و هذه الخلافات الزوجية لها تأثيرها السلبي علي الأطفال.

فى بعض الأحيان تكون الزوجة عصبية متسلطة سليطة اللسان، و مع ذلك الحياة مستمرة لأجل الولاد، أما الأكثر شيوعاً و عذاباً للشخصين هو أن يعيشا مع بعضهما و كلاهما حسن الخلق، لطيف، هادىء، متعاونين، لا يوجد المشاكل المتعارف عليها، و لكن غير قادرين على إسعاد بعضهما البعض، حينها كل منهما يشعر بالذنب فقط لمجرد إحساسه أنه غير سعيد فى هذة الحياة، ينظر لمن يتعرض لمشاكل أكبر و يلوم نفسه على رغبته فى ترك كل هذا وراءة و المضى قدماً.

الأسباب الحقيقية لإستمرار الزواج

الأسباب الحقيقية لإستمرار الزواج

هذان الزوجان المثاليان فى نظر الجميع لا يسمح حتى إحداهما لنفسه أن يناقش الطرف الأخر فيما يدور بعقله.

هو ينهى واجباته و هو مبتسم و راضى بالإستقرار، و يذهب كل ليلة لسريره و هو يفكر أنه كان يتمنى لو يعيش أشياء مختلفة عن التى يعيشها الأن ثم يشعر بتأنيب الضمير و يذهب فى النوم و هكذا تتكرر أيامه.

و قد يتمنى فى بعض الحالات حصوله على أسباب حقيقية للإنفصال حتى يستطيع الخروج لحياة جديدة يتمناها.

لذلك نحن فى حاجة لمعرفة الأسباب التى تستحق الإنفصال.

السبب الحقيقى الوحيد الذى يجعل افنفصال أمر وارد أن يكون الطرفين غير قادرين على إسعاد بعضهما.

يندرج تحت هذا السبب أسباب عدّة أشدها بالطبع الإهانة و الأذى النفسى و الجسدى.

و لكن المقصود إذا كان الطرفان لا يزالان يرغبان ببعضهما حتى لو بينهما ممارسات عنيفة برضى الطرفين، فإن زواجهما ناجح فقط يحتاج لعلاج بعض المشاكل.

أما لو هناك طرق يتضرر أى نوع من الضرر و يستمر فقط لوجود أطفال فهذا المقال قد يقدم له المساعدة.

اقرأ ايضًا: دور الأسرة في توفير الأمان و الحماية للأبناء

هل فكرة الطلاق فى وجود أطفال فكرة صائبة ؟

هذا السؤال الأكثر تكراراً و شهرة، هناك البعض ممن يسلم الأمر أنه مادام هناك أطفال فلا وجود لفكرة الطلاق مهما كان البيت كله يعانى من الخلافات المشاكل، هل فكر يوماً أحد أن يسأل الأولاد هل يريدوا هذا الوزاج أن يستمر أم لا؟

لا شك فى أن الزواج عندما يكون صحى و يسعى كلا الطرفين فيه لإسعاد الأسرة كلها و هذل هو الأفضل للأطفال.

و لكن عندما تصبح المشاكل هى السائدة فإن هذا الزواج سيؤذى أكثر مما ينفع.

الطلاق صعب و المرور بخطواته يستنزف الطاقة و المسئوليات التى تُلقى على عاتق الطرف الذى يربى الأولاد لا تنتهى و حرفياً “تكسر الظهر”.

و لذلك لابد من المحاولة لإنجاح الزواج بكل الطرق، و لكن إن فشلت كل المحاولات فهو قدر وكتب على الجميع و لا بد من التحلى بالشجاعة و خوض الطريق الأنسب للجميع.

ليست الشجاعة هى الإستمرار فى ترقيع ثوب لا توجد فيه قطعة سليمة، و لكن الشجاعة الحقيقة العمل لشراء ثوب جديد.

الطلاق قد يكون أفضل للأطفال

الطلاق قد يكون أفضل للأطفال

كل الذين يتحدثون طوال الوقت عن أنهم جيدون فى إخفاء مشاكلهم أمام الأطفال.

و أن الأطفال بعيدون تماماً عن ما نعيشه من تعاسة و خلافات لا تنتهى إياك أن تصدقهم.

الأطفال بارعون فى قراءة الوجوه و عيش الجو العام المملوء بالغم و الكآبة و يوماً ما سيعيشون بنفس الطريقة فى بيوتهم مهما كارهوها، و سيكرهون كل ما حولهم و هو التأثير الأبشع للزواج الفاشل.

و لكن على العكس إن تم الطلاق بشكل صحى و فضّل الطرفين مصلحة الأولاد على فكرة الغضب و الإنتقام من الطرف الثانى.

فإن الطلاق سيكون فكرة جيدة بالنسبة لهم علي المدى الطويل سوف يتعرضون لموجة حزن فى البداية.

و ربما حدث بعض المشاكل لكنهم فى النهاية سيكونون بخير.

قابلت العديد من البالغين الذين قالوا كنت أتمنى لو والدى إنفصلوا و نحن صغار.

اقرأ ايضًا: صفات الزوج المثالي : ٢٥ صفة للزوج الصالح و المثالي

الإضطرابات النفسية التى يتعرض لها الأطفال نتيجة الخلافات الزوجية

الإضطرابات النفسية التى يتعرض لها الأطفال نتيجة الخلافات الزوجية

قد يتعرض الطفل لإضطرابات أو مشاكل نفسية عديدة أثناء الطلاق أو فى الزواج الغير ناجح.

هذه المشاكل تختلف من طفل لأخر على حسب عوامل كثيرة منها شخصيته أو نوع الخلافات القائم أو غيرها.

وهذه المشاكل على سبيل المثال:

  • القلق بشكل كبير حيال حياته كلها و ما يمكن أن يتعرض له خاصة عند دخوله لمرحلة المراهقة.
  • الإكتئاب بشكل شديد و إنسحابه المجتمع لينغلق بشدة على نفسه.
  • الممارسات العدوانية و إثارة المشاكل خاصة مع المجتمع الخارجى.
  • العند و عدم الإستماع لما يقال له أو تنفيذ ما يُطلب منه.
  • تأخر مستوى التعليم و الإستيعاب فى الدراسة.
  • ضعف مهارات التواصل مع الأخرين، و هذا بسبب وجود خلافات دائمة بين الوالدين بدون وجود حلول، أو على الأقل الإتفاق على طريقة أو خارطة طريق للتعامل مع الخلافات، فالطفل يتعلم أولا كيفيه حل الخلافات من البيت و وجود الوالدين و طريقتهم فى التعامل.
  • وجود مشاكل حقيقة فى علاقاتهم مع الشركاء فى المستقبل، ستكون هناك عقبات أساسية فى كيفية إنجاح هذه العلاقات حيث أن العلاقات التى رأوها فى بيوتهم وعلى مدار أعمارهم لم تكن ناجحة.
  • إنعدام الأمن العاطفى: قالت الدراسات بأن الأطفال الذين عاشوا بين زوجين غير سعيدين هم أكثر عرضة من غيرهم لفقدان الثقة فى الشريك و إنعدام الشعور بالأمان تجاه العلاقات مهما بدت مستقرة.
  • رفع مستوى الكورتيزول و إجهاد القلب: الكثير من الباحثين وجدوا أن الأطفال الذين يعيشون فى بيت يحتوى على خلافات زوجية، تتعرض لحالة من إجهاد القلب، كما أن رفع مستوى الكورتيزول يؤثر على قدرة الجسم على إحتمال الضغط.

اقرأ ايضًا: 21 خاطرة عن الأسرة

الخلافات الزوجية من وجهة نظر الأطفال

الخلافات الزوجية من وجهة نظر الأطفال

العديد من الدراسات أثبتت أن الطلاق يؤثر بشكل سلبى على نفسية الأطفال و يصيبها بمشاكل نفسية و إضطرابات عديدة.

و لكن الكثير أيضاً من هذه الدراسات بعد تتبع البحث وجدت أن أصل هذه المشاكل يعود للفترة التى تسبق الطلاق بكل ما فيها من مشاكل و خلافات و أجواء متوترة تملأ البيت كله خاصة إن كانت تللك الخلافات.

  • متكررة بشكل متقارب.
  • جدالات بصوت عالى وصريخ.
  • تحتوى عنف لفظى أو جسدى على مسمع و مرأى من الطفل أو حتى على مسمع فقط.
  • وجود خلافات لا يوجد لها حل” و هذا بالطبع فى عيون الطفل فهو يرى أن هذه الخلافات مستحيل حلها”
  • خلافات عن الطفل نفسه أو بسبب مسئولياته.

تأثير الخلافات الزوجية (الزواج الغير سعيد) على الأطفال

تأثير الزواج الخلافات الزوجية (الزواج الغير سعيد) على الأطفال

عندما يغوص الشريكين فى الخلافات الزوجية (الزواج غير سعيد)، و كلما كانت رغباتهم غير مشبعة من هذة العلاقة، فإن ذلك سيجعل بلا شك تركيزهم ضعيف و رغبتهم فى التواصل بصفة عامة غير موجودة.

و بصفة خاصة فإن تواصلهم مع الأطفال سيكون فى أضيق الحدود و فى حدود المسئوليات الضرورية فقط، توفير الطعام، الشراب، توصيله للمدرسة، مساعدته فى اداء الواجبات، و شكراً هذا كل شىء و لكن الأطفال رعايتها تحتاج للمزيد، لذلك فعلى المدى الطويل يعانى الطفل من قلة الرعاية و سوء الإهتمام و بدخول مرحلة المراهقة تتفاقم المشاكل و لا تجد لديك التركيز أو الطقة للمتابعة أو خوض حرب معه لأجل النجاه.

المصادر

اقرأ ايضًا: كيف تساعد فى حل الخلافات العائلية و المشاكل الأسرية


المصدر

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار