الرئيسية / الاخبار / حوار مع د. هناء القاضي

حوار مع د. هناء القاضي

عزيزة رحموني  /////

 

 

 

د. هناء القاضي معك نبدأ بسؤال نمطي : كيف تقدمين نفسك للقارئ العربي عامة و المغربي خاصة ؟

ج – أنا طبيبة عراقية أخصائية فسلجة عصبية  ،متزوجة ولي ثلاثة أولاد

 أهوى كتابة الشعر .

أحب الرسم والموسيقى وقد أجلس لساعات طويلة في حجرتي وأنا أرسم وجوها وعيونا.

أحب عائلتي ومتعلقة بها كثيرا..

وفيّة لأصدقائي

 وأنا في هذه اللحظة سعيدة جدا لأني أطلّ على المغرب الشقيق وأهله من خلال هذا الحوار.

*كيف تشكلت رؤاك الثقافية بين الطب و الأدب و كيف بدأت خطاك في كل منهما ؟

ج – حب الكتابة بدأ عندي في مراحل دراستي الاعدادية الأولى ،كانت تستهويني قصائد الجواهري ونزار قباني ومحمود درويش والسياب ،

بدأت أكتب ..وكانت في البداية محاولات خجولة  تتراوح بين النثر والقصة .

  في نفس الوقت كنت متفوقة في دراستي،و أحلم أن أدرس الرسم لكن والدي رحمه الله كان يحلم بي كطبيبة ، وأنا كنت أحب والدي  وأحترمه كثيرا فحققت له رغبته.

اليوم أنا طبيبة ..أكتب الشعر وأرسم ، ربما لم يتسنى لي دراسة الموسيقى ..لكني جعلت أولادي يتعلمون عزف البيانو

*كيف دخلت عالم التلفزيون ؟

ج – كان هذا في فترة التسعينات ..في البداية كنت أقدم فقرات صحية وارشادية على شاشة تلفزيون بغداد

ثم عرض علي تقديم برنامج (الصحة للجميع )آنذاك .عملت به لفترة تزيد عن العام ، ثم تفرغت بعدها  لاكمال الاختصاص في مجال الأعصاب.

*”سيدي البعيد” بين الإصدار الإكتروني  و الإصدار الورقي تعددت طبعته قبل أن يأتي شفيع يوقف وتره تحت عنوان “كم ساذج انت”،سؤالي: ما القيمة المضافة لكل من الإصدار الورقي و الالكتروني و ايهما تفضلين ؟

ج _ عالم النت صار يسهّل علينا الحياة كثيرا .. أي معلومة بأمكانك الوصول إليها مباشرة عن طريق النت ، وهذه نقطة هي في صالح النشر الألكتروني، هو أسهل  وأسرع من الطبع الورقي  وغير مكلف

لكن يبقى الكتاب هو ألذي يملك الهيبة  في المكتبات الأدبية ويرافق صاحبه في كل مكان .الطبع الورقي هو ثوثيق لجهد الكاتب.

*النصوص المشتركة كتجربة، ما استفادت منها الأديبة  و كيف تقيّمين التجربة؟

ج – هي تجربة رائعة أعتبر نفسي محظوظة لأني تشاركت بها مع الروائي الفلسطيني أخي وأستاذي غريب عسقلاني. كتبنا نوعا من النص المفتوح ألذي يجمع بين الرواية والشعر والأساطير والحكايات الشعبية ، هي تجربة فريدة لم يستمر بها الكثيرون ،في حين نحن أصدرنا ثلاثة سلاسل على مدى عامين  (رسائل في زمن الغربة ) و (الأميرة والنورس) و(سبع حالات للوردة)

خبرة الأستاذ غريب عسقلاني كان لها الدور الأكبر في انجاح هذه النصوص  ألتي صقلت موهبتي وشكلت نقطة مهمة في مسيرتي الأدبية.

*لو قابلت السيّاب ، أي موج سينساب بينكما ؟

ج_  سأقول له

حدثني عن أشعارك..عن إقبال

عن جيكور .. ووفيقة

عن بيروت الجميلة

وحزن مدينة الضباب

فهتاف الديك سيدوي في الآفاق

والفجر..يعدنا

بكثير من الشمس ..والأشواق

*بين الضجيج و ترانيم نيسان تنفتح شهوة الكتابة عند د هناء،  كيف تهنئين و تهيئين طقوس الكتابة بعد يوم يفوح أنين مرضاه ؟

ج _ النص يأتي لوحده بدون إستئذان  ضيفا عزيزا..يأخذني لعالمه، أحيانا أدعوه .. وأحيانا هو من يدعيني

فأحلق في فضاء من الحرية.

*أيّ بصمة تركت الغربة  فيك و في كتابتك؟

ج _ الغربة قاسية  تضعفنا في مواضع وتقوينا في مواضع أخرى ،  تركت فيّ شعورا دائما بالقلق وعدم الاستقرار، كما أصبحت أخاف كثيرا من فقد من أحبهم.

 أما كتاباتي فقد تلونت بالحزن والوحدة والحنين . الذكريات أصبحت الزاد في الغربة.

*قوافل البرد قد تصيب المداد فيجفّ. هل صادف الصّمت قلمك ذات يوم ؟

ج _ نعم صمتنا أنا وهو لسنين طويلة .

أحيانا تأخذنا الحياة في دوامتها لكن متى ماهدأنا .. يصحو ذلك الهاجس الساكن فينا ويعود للحياة من جديد.

*ما رأيك في السرقات الأدبية و القرصنات التي سَهُلتْ مع الشبكة العنكبوتية ؟

بالتأكيد الشبكات العنكبوتيه سهلّت قرصنة كل شيء فلم يعد للخصوصية وجود ، وفي رأيي من يسرق هو أنسان مهزوز لايملك الثقة بنفسه يظل به نهم دائم وحسد للاخرين ،يسرقهم ليصعد على جهدهم ،لكنه في النهاية ينكشف.هوبالتأكيد انسان مريض وغير سوي.

*هل يمكن دسّ كلّ الكلام في لحظة هاربة؟

ج _    شيئا لم نقله

         لكني أخشى اننا انتظرنا طويلا

        حتى لم يعد  ..لما سنقول

       .. معنى !

هذه بعض الكلمات ، يا ترى ما صداها في نفسك:

الحلم = الحياة

الهلوسات =  من يبالي

المطر الأخضر = لم يعد يهطل في صحارى غربتي

الغياب = أكرهه

العرافة = تأتيني في الحلم

الفرات = شريان قلبي

وردة حمراء = لاتجرح قلب امرأة مهما بلغ بها العمر

*كلمة أخيرة ؟

ج _ بعض من أسئلتك لامست قلبي ، وعنت لي الكثير

أشكرك على هذا الحوار غير التقليدي الممتع وأتمنى أن أكون قد وصلت  لقلوب القراء في المغرب الشقيق

“”””””””””””””

مع تحيات عزيزة رحموني التي اجرت الحوار من المغرب.

د هناء القاضي

23-9-2012

عزيزة رحموني

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار