الاخبار

خزعل المفرجي قال لنا: لايوجد هواء خالي من الحزن

 رفعت نافع الكناني ///

refat_alkinani

لايمكن للحزن ان يجبرنا على التشاؤم والقنوط … ولن انسى مقولتة (لايوجد هواء خالي من الحزن!!) لنتحد جميعا متضامنين .. من اجل ان نحول ذلك الحزن الكبيرعلى

 

فراقة الى مرحلة جديدة من التأمل والتذاكر والمواصلة …. ليكون الاديب الراحل خزعل المفرجي بيننا دوما …لان المأساة الانسانية تتركز في ملحمة الصراع الازلي ونضال الانسان من اجل حريتة وتحطيم قيود استغلالة باعتبار المثقف مخلوق مميز عن الاخرين بوعية لوجودة وشدة احساسة … انة رجل يبحث عن حريتة وكرامتة من خلال انجازاتة الثقافية والادبية … ذلك الرجل العصامي العفيف الذي يسخر دوما من العوز والفاقة وشظف العيش … كانت ملامحة تعبر وتنبأنا بانة انسان غير عادي … يمتلك العبقرية بجانب فيض من البساطة … انة تلك الشخصية الواقعية التي اسرت قلوب محبية وعشاقة وحاسدية … من خلال روعة كتاباتة ورشاقة قصائدة ومقالاتة الثرة التي ترغمك على متابعة ما يكتب الى آخرحرف !!!! كانت صديقتة السيكارة لاتفارق شفتية الا نادرا واصبحت جزءا من شخصيتة .. ولعبت دورا غامضا في تكوين شخصيتة وفي نجدتة عند التأمل ليجعلها رفيقتة الابدية من خلال سعادة عابرة .

 

انة كاتب موهوب وقاص متفرد وشاعريمتلك المواصفات النادرة …. اعطى من روحة الملتهبة ما يمكن اعتبارة مدرسة ادبية باتجاهات مختلفة … كان اديبا ادرك بوعي وعفوية وظيفتة الحقيقية والانسانية لمتطلبات وحاجات شعبة … لة مواصفات في البوح الشعري لاتجدها في غيرة توحي بانة يمتلك ذائقة شعرية فريدة في التعبير غنية في سرد الاحداث … لقد كانت تعليقاتة عن مايكتبة اصدقائة نادرة ومتفردة ينسج من الخيال كلمات تأسر المتلقي وتدعوة للتامل مليا … انة يمتلك صفات الشخصية الخيالية الساحرة المستمدة عبقها واصالتها من فضاءات الاهوار الواسعة وغربة اسراب طيورها المهاجرة ونظارة اسماكها وسحر وعبق ازهارها المائية المترامية الاطراف … عندما اقرأ اية مقالة او قصيدة لغيرة في كثير من المواقع ارى ان المفرجي قد حجز اولى بطاقات التعليق المتفرد بعبارات لاتخلو من الرشاقة والخفة والمرح اضافة للعلمية وواقعية الطرح والمناقشة الهادفة … دائما اتندر مع نفسي هل ان المرحوم خزعل يتأبط الحاسوب في حلة وترحالة ليكتب معقبا على كل ما هو ثري وناضج وبتلك السرعة المتفردة … كنت احسدة ومعي كل اصدقائة على تلك الالية العجيبة .

 

لم يكن غريب الاطوار … لم يكن انسانا طوباويا … لم يكن تلك الشخصية القلقة … بل كان شخصية ملتزمة في غاية الانسجام بين ما يرغب ويطمح وبين ما تتطلبة بيئتة وظروفها القاهرة التي اتعبتة … صادقها وعاداها .. سخر منها واجلهًا .. ابكته وابكاها … كان صادقا وصريحا وهو يخاطب زكية خيرهم في (ملتقى الصراط) بان الحياة هي الفترة الممتدة بيت الولادة والموت … لامعنى لها … انها عبث … مأساة ساخرة … نظام قهر وظلم .. ولكن الانسان بذاتة يستطيع ان يملأ الحياة بمعنى !!! نعم كان رحمة اللة في صراع مع ذلك المرض الخبيث الذي اصبح يتدخل ويتكاثر في كل جزء من اجزاء جسمة المتعب الذي اعياة ترف وبذخ ملوك وسلاطين الالفية الثالثة !! استوطنة ذلك الزائر المرعب منذ اكثر من سنتين ولم نسمعة يأن او يتأفف او يعلن عن اوجاعة وآلامة بل كان انسانا سعيدا مبتهجا بيننا يشاركنا الافراح والتجمعات الثقافية والاجتماعية بقلب لايعرف اليأس والقنوط … واخر مكالمة على الهاتف معة قبل فترة قصيرة من رحيلة … كان صوتة الذي خفت دليلا على علتة ومرضة ودنو ساعة رحيلة الابدي … نم قرير العين ابا احمد فانت في قلوب محبيك … وانجازاتك وعطائك ميراث كبير .

 

     رفعت نافع الكناني

 

خاص بالمثقف: لمناسبة رحيل الشاعر العراقي خزعل المفرجي

علي عبد الكريم
رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين

قصة قصيرة..رهان

Previous article

الى روح الفقيد خزعل المفرجي

Next article

Comments

Comments are closed.