شقراء

حاتم  جوعيه /////

 

 

 

شقراءُ   يا   شمسَ   النهارْ

يا  وردة ً تاقتْ  إلى  شدو ِالكنارْ

يا بسمة ً سحريَّة ً نامَتْ على شفةِ الصِّغارْ

السِّحرُ في عينيكِ  أنغامٌ … ترانيمُ  انتظارْ

شقراءُ   يا   شمسَ   النهارْ

عَذلَ العواذلُ  ما  كتبتُ عن  الهوى  وتهامَسُوا …

أأُغازلُ  الشَّقراءَ  أخشعُ  للجمالْ

وأنا العروبة ُ صوتها ونشيدُها المُلتاعُ  في دنيا النضالْ

شقراءُ يا  نغمًا  جميلا ً في  فؤادي  لن  يغيبْ

يا  مُهجة َ الصَّبِّ  الغريبْ

يا   منية َ   القلبِ   الكئيبْ

أنتِ  الكرامة ُ  والإباءْ

شقراءُ  يا  قيثارتي الأحلى  ويا  لغة َ الكنارْ

عربيَّة ٌ  شرقيَّة ٌ رمزُ  الطهارةِ  والنقاءْ

عربيَّة ُ القسماتِ  قولا ً ثمَّ  فعلا ً، تزدهينَ فصاحة ً                                       فاقتْ  حَدِيثَ المنُبدعينَ  بلا   مِراءْ

الضادُ  في شفتيكِ تصدَحُ  بالضياءْ

إني أحبُّكِ  يا حياتي ، للمدى، وأقولها بصراحةٍ  مِلْءَ الدنى

… ليكون َ ما   قد  لا  يكونْ

لا .. لا  تظنِّي أنَّني أسعى ، كما زَعَمُوا ، وراءَ الغيدِ أغويهمْ  غواءْ

إنِّي  أنا  المعشوقُ  لستُ  العاشقَ  الولهان َ أستجدِي  العطاءْ

أنا لستُ مثلَ  ” نزار ِ قبَّّاني” أو ” ابن أبي ربيعة َ” يلهثونَ وراءَ نزوتهمْ ومن دون ِاكتِفاءٍ وارتواءٍ أو حَيَاءْ

أهوى الجمالَ  قداسة ً … أعطيهِ  سحرَ قصائدِي

كم غادةٍ  حَرَّرتُها … اذكيتُ فيها المجدَ ثمَّ الكبرياءْ

حَرَّتُها من قيدِها ومنَ التَّاخُّر ِ والتَّخلُّفِ والرُّجوع ِ إلى الوراءْ

فأنا  مليكُ  الشِّعر ِ ربُّ الفنِّ  في  هذا  الزَّمان ِ

وأنا    إلهُ   العُنفوان ِ

إنِّي تقمَّصتُ الحضاراتِ القديمة َ والجديدة َ كلَّها … ما زالَ عرشي  شامِخًا

بيَدِي   أقلَّدُ   صولجاني

وأنا المُحاصرُ والمُطوَّقُ بينَ أزهار ِالزَّنابق ِ والخمائل ِ… بينَ رُمَّان ِ النهودْ

وأنا المُطاردُ والمُلاحقُ  دائمًا  وتسيرُ خلفي  كلُّ أصنافِ النساءْ

شقراءُ أنتِ  حبيبتي  وعشيقتي  أهواكِ  يا أحلى  جميلهْ                         ماذا سأكتبُ عن  مفاتِنكِ  الجليلهْ

ماذا سأكتبُ عن جمالِكِ … عن عُيونكِ عن شفاهِكِ ، بسمة َ الطفل ِ الخجُولهْ

أهواكِ   يا  حُلمَ  الطفولهْ

فكلامُكِ  المعسولُ  أحلى ما  يكونْ

يا  روضة ً تسجُو على  صمتِ  الشُّجونْ

شقراءُ  يا  حُلمَ  الخيالْ

يا منبعَ  الإلهام ِ  يا  سِحرَ  الدَّلالْ

كم  تشتهينَ  وأشتهي  طيبَ  الوصالْ

شقراءُ  يا  وحيَ  الخيال ِ أيا عروسًا  داعَبَتْ  أوتارَ  قلبي  في  اختِبيَالْ

ُطوفِي على أزهارِ شعري ولتُصَلِّي بابتِهالْ

فيكِ الوداعة ُ والبراءة ُ والطفولة ُ والجمالْ                                      أشتاقُ لثمَ خدودِكِ الورديَّةَِ الظَّمأى إلى الماءِ الزُّلالْ

فلتحضُنِيني وامْنَحِيني قُبلة ًمن فيكِ سكرى بالأماني والوعودٍ                هيَ زادُ قلبي في النَّوى بعدَ التَّباعدِ والرَّحيلْ                                             كم  ذبتُ شوقا ً والتِيَاعًا عندَ أوقاتِ الأصيلْ

فلتحضُنِيني … عانقيني  بينَ  أفياءِ  الخمائل ِ  والنَّخيلْ

كم  من فتاةٍ  تشتهي َوصْلِي وتحلمُ  دائمًا …

تشتاقُ رشفَ الشَّهدَ من ثغري لتنعُمَ  بالمُنى .. بالحُبِّ.. بالظلِّ الظليلْ

أنا  أجملُ الفتيان ِ نورُ الشَّمس ِ في  العصر ِالبخيلْ

أنا شاعرُ الشُّعراءِ  َربُّ الفنِّ  في أرض ِ” الجليلْ “

                       ( شعر :  حاتم  جوعيه  – المغار-  الجليل   )

 

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار