الاخبار

صعقة الرحيل

0

صباح محسن كاظم   ///

sabah_mohsen

إخترت الساعات الأخيرة من عام الرحيل -لأعبر عن صعقتي و حزني لرحيلك المؤلم الذي أدمى القلوب.. وقرح الجفون.. أيها القريب من نبض القلب خزعل ما ذا أقول:

 

ونحن نمضي لذات المصير وكما قال سيد البلاغة إمام المتقين وأمير المؤمنين الإمام علي-عليه السلام- أنفاس المرء خطاه إلى أجله؛..فالفناء لكل من عليها..ها قد سبقتنا..

وداعاً لرحيلك.. وحزناً عليك لمابقي من العمر من باقية..

آه لطيبتك..آه لكرمك..آه لفراقك.. ياعذوبة الفراتين، وياطيبة أهل المضايف والهور،..يانديم الروح والكلم الطيب..

يغدو الألم يعانقنا..والفراق ملازمنا ،فالعراق والألم توأمان..منذ طفولة حضارتنا وأحزان دموزي… وفراق إنكيدو لصديقه كلكامش ونحن نبحث عن خلود الأصدقاء في ذاكرتنا المغمسة بألم فراق الأحبة..يا خزعل فارقت أعزهم-فرات فيصل المناع –إحسان القماش-ابراهيم جبار مرهج-رافد جبار-وعشرات  الأقارب والاصدقاء في مدينتي..

وها أنت تزيد وجعي لتفجع عمارة العراق وميسان العطاء.

يغدو حزننا من شهادة مولانا ومولى الموحدين وسيد البلغاء والمتكلمين إمام المتقين علي بن ابي طالب-عليه السلام – إلى فاجعة الطفوف وفقد الفراقد الإلهية التي طبعت شخصيتنا بالحزن السرمدي..

يالمأساتك أيها العراق!!.. وآخرها الحزن الطويل من نشوء البعث الدموي إلى رحيله، ومابعد رحيله حينما إنبرى رجالات البعث الكافر من الامن والمخابرات والاستخبارات والفدائيين لقتل أبناء الرافدين بدم بارد لنخسر محمد باقر الحكيم.. وعز الدين سليم ..ومهدي العطار.. وأحمد آدم.. وقاسم عبد الامير عجام.. وكامل شياع وأكثر من مليون شهيد وملايين الأرامل والثكالى والأيتام لأجل هدام وحزبه الدموي ؛ ولقد أراد رجالات العهد البائد إطفاء جذوة الفرحة بالقلوب العطشى للحرية لكن هيهات أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء..  وجراء حروبه القذرة وتدميره للبيئة العراقية والتي خلفت خراباً واسعاً له الآثار السلبية البيئوية فمن لم  تقتلته مخلفاتها المسرطنة والمشبعة  والمشعة باليورانيوم المنضب من حجم الأسلحة الملقاة على رؤوس العراقيين وأرضهم التي أصبحت مختبراً لكل الأسلحة البشعة والفتاكة فالذي لم تطاله الحرب قتلته آثارها ومخلفاتها المملوءة بالجراثيم الفتاكه والأمراض الغريبة التي فتكت بالعراقيات والعراقيين!..

 

خزعل لم أفارقه ويفارقني بمعظم مهرجانات الثقافة العراقية بمختلف مدننا العزيزة..نديم المحبة في المواقع الألكترونية …خزعل  لم ينم من الليل إلا قليلا ليوزع الحب على أحبته بالمواقع التي يكتب فيها..

الأنسان..الشاعر..القاص.. ستبقى خالداً في أرشيف الثقافة العراقية أيها السومري الأصيل…

نم قرير العين ياخزعل. ستبقى بذاكرتنا ماحيينا  يحيى السماوي –العامري-..الكناني-الخباز—الحداد- الشابندر-  العبودي الطلقاني-يعقوب-فراس– البناي و سلام نوري وسعد علي مهدي  ومئات الأحبة ستبقى بقلوبهم  متلتلاً بالحب —

 

خاص بالمثقف: لمناسبة رحيل الشاعر العراقي خزعل المفرجي

 

علي عبد الكريم
رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين

ساعات لا تنسى مع الراحل خزعل طاهر المفرجي

Previous article

قصة قصيرة..رهان

Next article

You may also like

Comments

Comments are closed.