علوم وتكنولوجيا

فيروس كورونا: عاملات في القطاع الصحي البريطاني يطالبن بمعدات وقاية خاصة بالنساء-وكالة ذي قار

0

https://ichef.bbci.co.uk/news/1024/branded_arabic/115AC/production/_112048017_whatsubject.jpg


الدكتورة أرغافان ساليز تعمل في وجدة الرعاية الفائقة في مستشفى في نيويورك

مصدر الصورة
Dr Arghavan Salles

Image caption

الدكتورة أرغافان ساليز تعمل في وجدة الرعاية الفائقة في مستشفى في نيويورك

ثمة قلق متزايد من أن معايير معدات الوقاية الشخصية المستخدمة في الوقاية من فيروس كورونا، والتي غالبا ما تكون مصممة لاستخدام الجنسين معا، قد لا تناسب استخدام النساء كما ينبغي.

وتعد معدات الوقاية الشخصية ضرورية لحماية الأطقم الطبية العاملة في الخطوط الأمامية في مكافحة وباء كوفيد-19 والمعرضين لخطر الإصابة بالفيروس المسبب للمرض.

وتقول وزارة الصحة البريطانية إن معدات الوقاية هذه مصممة لحماية “الجنسين معا”، بيد أن عاملين في الرعاية الصحية يقولون إنه حتى الأحجام الأصغر تبدو كبيرة جدا بالنسبة لبعض النساء، اللائي يشكلن نحو 77 في المئة من القوى العاملة في خدمات هيئة الصحة الوطنية في بريطانيا، بحسب إحصاءات هذه الهيئة لعام 2018.

وإذا كانت معدات الوقاية كبيرة جدا، فإنها قد تكون أقل فعالية في توفير الحماية الكاملة من الفيروس.

وقالت وزارة الصحة في بيان بهذا الشأن: “صممت معدات الوقاية الشخصية لتكون للجنسين معا (دون تمييز) وتوفر الحماية لهما، على أن بعض المنتجات متوفرة بأحجام مختلفة لتلائم الأجسام الصغيرة والكبيرة”.

بيد أن الكلية الملكية للتمريض وصفت معدات الوقاية الشخصية القائمة على “مقياس واحد يناسب الجميع” بأنها تسبب “مشاكل” و”قيودا” عندما يتم ارتداؤها لمدة تصل إلى 12 ساعة أثناء المناوبات.

وتشمل معدات الوقاية الشخصية القفازات والكمامات والعباءات وواقيات الوجه.

وقالت روز غالاغر، وهي من أبرز المتخصصين في الوقاية من العدوى ومكافحتها: “قد تجد الممرضات صعوبة كبيرة في علاج المرضى إذا كانت هذه المعدات غير مريحة لدرجة تجعلهن يشعرن بالحرارة وعدم الراحة”.

ونشرت بعض العاملات في هيئة الصحة الوطنية صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لأنفسهن وهن يرتدين معدات للوقاية الشخصية تبدو غير ملائمة.

“كمامات بمقاسين فقط”

تعمل الدكتورة أرغفان ساليز، الباحثة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، حاليا في وحدة العناية الفائقة بمستشفى في نيويورك.

وقالت: “هناك مقاسان فقط للكمامة من نوع N95، وهذا أمر غريب”.

وتتساءل قائلة: “ماذا يأتي أيضا في مقاسين فقط؟ نقترح أن جميع الوجوه على كوكب الأرض تندرج في مقاسين”.

وقالت الدكتورة ساليز إن المقاس الأصغر يناسبها، ولكن من الصعب العثور عليه.

وأضافت قائلة: “بالأمس كنت أعمل مع إحداهن وقد تمزقت كمامتها من نوع N95 ولم نتمكن من العثور على واحدة جديدة (صغيرة المقاس) لتناسبها لذلك كان عليها أن تعود إلى المنزل”.

وقالت الدكتورة ساليز إنها حصلت على كمامتين لتستخدمهما خلال مداومتها على مدار أسبوعين. وأضافت أن القفازات والنظارات الأصغر حجما غالبا ما تكون كبيرة جدا.

وأوضحت: “مقاس كفي هو 6 وأرتدي قفازا مقاس 6.5”.

وتابعت قائلة:”النظارات الواقية محكمة الإغلاق (للحماية) حقا، لكنها ليست ملائمة”.

“شكل غريب”

وتأتي المطالبات المتزايدة بمزيد من معدات الوقاية الشخصية المصممة خصيصا للنساء، في وقت تثار فيه قضية نقص معدات الوقاية الشخصية بشكل عام.

وقبل الوباء، بحثت الكاتبة كارولين كريادو بيريز في هذه المسألة أثناء تأليف كتابها “النساء غير المرئيات”.

Image caption

لين وود تطالب بمعدات وقاية شخصية للنساء

وقالت في المدونة الصوتية، بودكاست New Scientist :”إن الغالبية العظمى من معدات الوقاية الشخصية قد صُممت لتناسب جسم الذكر ، لذلك عندما يكون لديك نموذج ” صغير “، فإنه في الواقع صغير بالنسبة للرجال وليس صغيرا للنساء، أو هو فقط متوسط المقاس بالنسبة ​​للنساء”.

ومضت تقول: “هذه مشكلة جدية بشكل خاص في هذا السياق لأن غالبية العاملين في مجال الرعاية الصحية من الإناث ويتم إخبارهن بأشياء من قبيل (شكل وجهك غريب)، حسنا إنه ليس شكلا غريبا ، إنه شكل أنثوي”.

وأصدرت لين وود الزعيمة السابقة لحزب “بلايد كامري” في ويلز بيانا يدعو حكومة ويلز إلى الحصول على مجموعة أفضل من معدات الوقاية الشخصية للنساء.

ووصفت الوضع بأنه “فضيحة داخل فضيحة” في إشارة إلى نقص معدات الحماية الشخصية بشكل عام.

وقالت وود: “نطلب من النساء في هيئة الصحة الوطنية وفي مواقع الرعاية الصحية وضع حياتهن على المحك لما فيه خير المجتمع ولا يمكننا حتى تزويدهن بمعدات الوقاية الشخصية، أو عندما نفعل ذلك، لا يكون المقاس صحيحا”.

وغرد حزب المساواة للنساء قائلا “من العار تماما” أن ترتدي النساء معدات مصممة لتناسب الرجال.

وفي تقرير نشر في عام 2017، أشارت النقابة العمالية البريطانية المعروفة اختصارا بـ “تي يو سي” إلى أن “معظم معدات الوقاية الشخصية تعتمد على أحجام وخصائص الذكور في دول معينة في أوروبا والولايات المتحدة”.

ويقول التقرير إنه “نتيجة لذلك، فإن معظم النساء ، وكذلك العديد من الرجال ، يواجهون مشاكل في العثور على معدات الوقاية الشخصية المناسبة والمريحة لأن هذا النموذج القياسي للعمالة من الذكور لا ينطبق على الجميع”.

وهي مسألة لاحظها المستهلكون أيضا، فقد غردت الصحفية السياسية، ماري لو كونت، معربة عن إحباطها من الاضطرار للبحث عن كمامات نسائية على وجه التحديد “لأنه من الواضح أن كل المقاسات التي اشتريتها عبر الإنترنت قبل أسابيع قليلة كبيرة جدا على وجهي”.



Source link

علي عبد الكريم
رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين

سنوات السينما: Vertigo‪ (‬1958‪)‬‬‬‬‬ | الشرق الأوسط- وكالة ذي قار

Previous article

دول مجموعة العشرين لم تتوصل لاتفاق حول خفض انتاج النفط-وكالة ذي قار

Next article

You may also like

Comments

Comments are closed.