الرئيسية / الاخبار / قصة قصيرة // كَيتار

قصة قصيرة // كَيتار

محمد الكريم /////

 

 

هذه الليلة تمردتُ على ذاتي ، بدل أن  افتح جهاز الحاسوب ضربتُ موعداً مع الليل ، والنجوم طالعة رغم سخونة الجو . كان برفقتي كَيتار ، أحرك أوتاره بين وقت وآخر ، أتابع حركة النيازك . عندما كنت طفلا أخاف النوم وحدي على سطح الدار ، خشية من النجوم والقمر اهرب إلى تحت الرداء ، باكيا ، لكن اليوم اهرب إلى الكَيتار اعزف الشعور الذي يغمرني والموسيقى التي تنساب وكأني لم اعزف انا . يولد حب في خافقي .. فيَّ رغبة جامحة .. أؤلف قطعة موسيقية .. ثم إرتعاشة .. ثم ذبول. يأخذني الهذيان إلى شرح تفاصيلها ، كيف كانت جميلة هذا اليوم يذكرني بها هذا الظلام المزركش بالنجوم ، فهي كذلك ، بفستانها الموسيلين الأسود المطعم بالنمنم اللامع ـ كالنجوم ـ. ويتوسط صدرها بقعة بيضاء مدورة ( عبارة عن أشرطة مطعمة بالنمنم اللامع ) ـ كالقمر ـ .. أناملي ترتعش ، تحاول العزف ـ لم أسيطر رغم ان الفكرة ترسخت في ذهني .. لمست الأوتار برفق مسحت عليها رغم الخوف الذي يحتلني بلا سبب . صدرت نغمة من كَيتاري لم اسمعها من قبل وكأني اضغط على شفتيها .. قلت هامسا بين الأوتار ” أكيد هي الآن تنتظرني على الفيس بوك ، لربما على آحر من جمر لتسألني ـ كيف رأيتني هذا اليوم ؟ ـ أو لربما أتعبها الانتظار فتركت لي رسالة أو كتبت سؤالها على صفحتي العامة أو .. أو .. أو ………… . اقرع بسبابتي على ظهر الكَيتار وكأني اضغط على مفتاح تشغيل الحاسوب ، أجد عدة رسائل ولم أر واحدة منها . الكل يفتقدني إلا هي بحثت عنها فلم أجدها في قائمة المفضلين . تذكر إنها غيرت اسمها بحثت من جديد ، لم اعثر عليها عرفت إنها خرجت من قائمة أصدقائي .. اااااه على قلبي الذي نسى موعدها .. عدت اكرر العزف وأسجله في نقالي لأنشره على صفحتي الشخصية تحت عنوان أولي ” بين حبيبتي والليل ” وسالت نفسي ” هل ستبدي إعجابها ؟ ” .

 

محمد الكريم

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار