الرئيسية / الاخبار / قصة قصيرة / هذا كل ما حدث

قصة قصيرة / هذا كل ما حدث

عبدالله الفضل ///

 

في أواخر شهر آذار  الجميل كانت السماء تمطر وكأنها أفواه القرب ، خرجت نسرين  ابنة الأربعة عشر ربيعا تحمل مظلتها و تقصد مدرستها التي تبعد عنها  مسافة نصف ميل تقريبا .وعند وصولها المدرسة وجدت صديقتها خلود في انتضارها عند مدخل المدرسة

–  أهلا نسرين ، حمد لله لسلامتك فالأمطار كثيفة كنت قلقة عليك !!

– شكرا خلود  لا حاجة للقلق فانا اعشق هذه الأجواء الدافئة اشعر بالسعادة عندما أرى  تساقط قطرات المطر وكأن هذه القطرات تريد أن تخبرنا بان الحياة  مازالت جميلة .اشعر بأنها مفاتيح لأبواب سعادتي  ..

– كلامك  جميل ياصديقتي  نعم أنها مفاتيح لأبواب سعادتنا كلنا  .. سأخبرك شيء أسعدني كثيرا وبالتأكيد سيسعدك ويسرك أكثر  ..

– تكلمي  بسرعة  قبل أن يدق الجرس   فلم يبقى إلا ثوانٍ قليلة .

–  لقد تعرفت على شاب وسيم ولطيف جدا  , أتمنى أن تكون بيني وبينه  صداقة ومودة   حتى لو كانت لأيام قلائل  …

وقبل ان تنهي كلماتها – يدق الجرس – فيقطع عليهن متعة الحوار 

ثم تقول نسرين هيا  لندخل  في الفصل وأقول لك لا تتسرعي سأتصل بك عند رجوعي الى المنزل ..

دخلت نسرين الفصل وهي   تفكر بصديقتها خلود وكيف ستكون علاقتها مع صديقها  الجديد  وتسال نفسها مانوع هذه العلاقة هل ستتحول الى حب  ام هي ثورة جنسية  لايام وتنتهي  بعد ان يشفى منها الطرفين  .

عادت نسرين الى البيت  وفي رأسها  أفكار وخوف  وشفقة على صديقتها  ولا تعرف ما تفعله والى أي سبيل ترشدها  . وبينما هي غارقة  بحزنها  وقلقها  رن هاتف البيت, نظرت الى الهاتف فوجدت خلود تتصل  , رفعت سماعة الهاتف

– الو

– الو

– اهلا خلود ، ليتك لم تقولي لي  عن  سر سعادتك فمنذ أن اخبرتيني بها وانا منشغلة البال

–   ههههههه   ليس هناك شيء يثير القلق وتشغلي بالك فيه سنخرج انا وصديقي  الذي اخبرتك عنه  غدا في نزهه

– الى اين وما هو اسم صديقك الجديد..

– اسمه طيف  وقال لي انه سيصطحبني الى مزرعة او متنزه يقع على ضفاف نهر دجلة ..

– جميل   وهل ستكونان وحدكما ام هناك من يرافقكم.  

   –   بالطبع سنكون وحدنا نسرين … لا لا لن تخرجي وحدك  معه سأرافقك   فخروجك وحدك مع شاب  والى مكان  بعيد عن المدينة يثير الشكوك

– هذا جميل, اذا كان بودك الخروج  والتنزه   سأتصل بطيف واعلمه بأنك تريدين الخروج معنا   ..

– حسنا فغدا هو يوم عطلة وسأكون بانتظاركم .

الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة  اتصلت خلود بنسرين.

 

–  صباح الخير نسرين

– صباح النور أهلا خلود متى  أكون بانتظاركم.

–  كوني على أتم الاستعداد سنكون عندك بعد نصف ساعة

 

تهيأت نسرين وغيرت ملابسها وسرحت شعرها الطويل الذي يشبه خيوط الشمس  . وعندما سمعت صوت السيارة  خرجت من المنزل وتبدو في مشيها كأنها طاووس او سمكة زينة وسط مياه زرقاء حيث شعرها الطويل وفستانها  الجميل وساقيها المثيرتان فنظرت الى السيارة   فتفاجئت  عندما شاهدت خلود تجلس مع صديقها طيف في المقعد الخلفي للسيارة  وشاهدت شخص أخر يقود السيارة   فعرفت ان طيف جاء بصديقه  وكلفه بقيادة السيارة مكانه لكي يستمتع هو مع خلود فنظرت  نسرين الى خلود  نظرات استغراب فأشارت خلود أليها أن اجلسي في المقعد الأمامي   جنب السائق ابتسمت نسرين  وهزت رأسها وقالت حسنا  فتحت الباب وجلست في المقعد الأمامي للسيارة.. كانت هذه المرة الأولى التي تجلس فيها نسرين بالقرب من شخص غريب عنها  ويبدو انه اكبر منها سنا ويتمتع بملامح وسيمة  وكان يرتدي نظارة  سوداء كأنه  احد إبطال هوليود فبدء الخوف يدب في قلب نسرين مما سيحدث لها ولصديقتها     التي  كانت مسرورة جدا  وهي تغازل صديقها طيف فالتفتت نسرين الى الخلف فرأت بين خلود وطيف حركات غريبة فمرة تراه يقبلها ومرة يمسح على شعرها    فاستاءت من هذا الأمر   فصاحت بهم وقالت  ماذا تفعلان  هل انتم مجانين ماهذه الحركات  أين هو حيائكم إلا تستحيان  اين هي عفتكم   قالت هذه الكلمات بغضب  وأرادت ان تفتح باب السيارة وهي تسير بكامل سرعتها . فصاحت خلود  الى السائق ان  يتوقف.. .عندها توقفت السيارة  فقالت خلود يا صديقتي  رغم اني اكبر منك بسنة واحدة الا أنني اعرف أمور كثيرة لا تعريفيها أنت … او  لربما تعرفيها ولا تريدي الافصاح عنها .  فالإنسان لا يعيش أكثر من عمره   ولو كان عمرك يوم فعليك الاستمتاع بهذا اليوم  نحن لن نخلق لكي  نشاهد كيف الناس تستمتع بحياتها   . فالحياة قصيرة  فاما ان تكوني راهبة فيها وإما ان تكوني كبقية الناس    .فاذا كنت راهبة فربك هو كفيل بإسعادك وإما  أن  كنت كبقية الناس فعليك ايجاد سبل لاسعاد نفسك  . فليس هناك حياة طبيعية مادام هناك  موت ينتظرك  أريدك  ان تكوني مفعمة بالحياة السعيدة  لا الحياة التي  تربكك وتضيع وقتك دون ان تكون هناك لحظات  جميلة

دخلت تلك الكلمات  التي قالتها خلود في رأس  نسرين كالرصاصة ، فخيم الصمت على شفاه نسرين التي صارت تفكر باتجاه اخر  فلم يكن امامها غير السائق الذي تظهر عليه ملامح  جميلة  وبريئة   .فتحركت السيارة من جديد   فوصلوا المكان الذي كانوا  يقصدونه وكان متنزه  على ضفاف نهر دجلة  فجلسوا فيه اكثر من ساعة وكانت خلود في سعادة تامة وهي تجلس قرب صديقها طيف  الذي بدء يقترب منها اكثر  حتى التقت شفاههم   ..ونسرين تراقب ما يحدث  وكأنها تشاهد فلما ثقافيا  وكيف صارا تحت تأثير الشغف الذي يمارسان به الجنس  من حيث الاسترخاء والرغبة الكامنة في داخلهم  ,,    أشغلت نسرين نفسها بحديث مع السائق الذي كان يحاول  التقرب منها    وكان  حديثها    عن علاقة طيف مع صديقتها خلود .وما سر العلاقة والى اين ستصل وما هي نتائجها ؟

 فقالت.. نسرين .. في السابق  كنت افهم بان الحب نوع من أنواع السيطرة على الأحاسيس التي تثير شهوة  الجنس   والآن فهمت حيث يكون الحب تكون الرغبة  لممارسة الجنس  بحرية تامة فليس هناك شعور بحرية الحب من غير  ممارسة الجنس

  السائق… صحيح  فالشيء الأهم في هذا الوجود هي الحرية والاهم من ذلك أن نسعى لامتلاكها  وان نحافظ عليها والحب هو اهم الأسباب لامتلاكها والعنصر الأهم للحفاظ عليها استمر الحديث بين نسرين والسائق عن الحب وسبل إيجاده وكيفية  الحفاظ عليه حتى أعجب كل منهما بأفكار الأخر

رجعت نسرين الى البيت وهي لم تعرف اسم السائق ولا رقم هاتفه   وماذا يعمل . لكن صار هناك شيء في داخلها  تجاه هذا الشخص فلم تعرف حقيقته بعد  .وتسال نفسها هل هو حب ام اعجاب  ام ان كلام خلود دخل رأسها ومرت الأيام وهي على هذه الحال .

اما ما كان من السائق  فعندما راى نسرين  في المرة الاولى  ذهل لجمالها ورقتها  فسال خلود عنها  وعن اسم ابيها  وعن عمرها  فصار كثير التفكير بها ولا يستطيع  ان  يزيلها من مخيلته ..فاراد ايجاد فكرة لسماع صوت نسرين  فقام بالبحث عن رقم  هاتف بيت اهلها  عن طريق دليل الهاتف  . فوجد الرقم  . فأراد الاتصال بنسرين لكنه شعر بالتردد والخوف  لانه لا يعرف ماذا سيكون جواب نسرين وهل هي من سترد  على الهاتف ام امها او احد اخوتها  ..

بقي هذا الشعور  بالخوف يرافقه ويشكل حاجزا إمامه   لأكثر من عشرة أيام   .

ففي احد الأيام   عزم على الاتصال بنسرين واراد ان يزيل هذا الحاجز من الخوف الذي صار  يرافقه  كلما اراد الاتصال  . فرن الهاتف في بيت اهل نسرين وكانت نسرين بالقرب من الهاتف تشاهد التلفاز    فرفعت سماعة الهاتف

وقالت من؟

 فلم  يجب احد 

فعادت مرة ثانية وقالت من معي ؟؟ قالتها بصوت مرتفع فسمعت صوت يقول انا احمد   .

.. فقالت ومن احمد  ؟

احمد …… انا احمد صديق طيف  الذي كنت  اقود السيارة ..

نسرين … نعم تذكرت   وماذا تريد  ؟                                                                                                                                                        احمد … لا اريد شيئا  قالها وهو يحس بارتباك شديد  عند سماع صوت نسرين .

.. .. استغربت  نسرين   عندها اغلقت الهاتف   وعادت لمتابعة التلفاز  .. وعادت  معها ذكريات تلك النزهة  بين حديث خلود ونظرات احمد  المليئة بالاعجاب والرومانسية وبين سماع صوته من جديد وبينما هي غارقة  بالتفكير  ومتابعة التلفاز رن الهاتف مرة اخرى  فنظرت الى الرقم  فعرفت ان احمد  هو من يتصل . فرفعت السماعة وقالت بهدوء

– اهلا احمد

– اهلا نسرين اشتقت لسماع صوتك الرخيم مرة اخرى  .

-وكيف يبدو صوتي

– لا اعرف كيف اصف صوتك  فمرة اشعر بانه قيثارة سومرية ومرة اشعر بانه  مقطوعة  لعازف اسباني .ومرة اشعر بان ليس هناك صوت يشبه صوتك .

–  كلامك جميل يبدوا انك مشتاق لسماع صوتي  .

– نعم مشتاق لصوتك لرقتك لعينيك لشعرك  مشتاق لكل شيء هو انت  .

– كلامك يشعرني اني بحاجة لمن يوقظني من غفوتي لمن  يشاطرني سعادتي وحزني    .

– عندما رايتك للمرة الأولى  كان عندي أحساس بانك أمرأة ليست من كوكب الأرض أمرة خلقت خارج هذا الغلاف الجوي الذي يحيط بنا كأنك البنت  المباشرة لحواء ولم تكن هذه السلسلة الطويلة من النساء بينكم  كثيرا ماشعرت بان سر انارة الدنيا هي ابتسامتك

– كلامك  جميل كانه كلام شاعر او ساحر يجيد فن الرومانسية  باحتراف

–       امام سحر عينيك تسقط جميع الكلمات وتنزع ثوب السحر لترتدي ثوب الحب  الذي يجرف امامه كل اشكال القلق والترقب ….

بقيا نسرين واحمد على هذه الحالة لعدة ايام   ففي كل يوم  كان احمد يتصل بها ويسمعها اعذب الكلمات واحلاها  حتى وقعا بالحب  وصار كل واحد منهم  لايفكر بغير الثاني

فأرادا  لهذه العلاقة ان تمر بمرحلة التطوير  وان تكون هناك لقائات بينهما والخروج معا للمتنزهات والأماكن العامة , ففي احدى الليالي والتي كانت كالمعتاد حديث عبر  الهاتف  بين احمد ونسرين  , اتفقا على الخروج معآ بعد خروج نسرين من المدرسة ,,,   

 

 وفي صباح اليوم التالي ذهبت نسرين الى المدرسة  وهي تشعر بسعادة حقيقية . وشغف كبير  باللقاء  المنتظر  ..

وعندما وصلت المدرسة   لم تستطيع الدخول وفضلت ان تنتظر صديقها خارج المدرسة …

الساعة الثامنة  صباحا  بدء الطلاب بدخول المدرسة حتى لم يبقى احد  خارج المدرسة غير نسرين ,,تنظر نسرين الى اليمين  لا ترى احد تلتفت الى اليسار لا ترى احد وهي تقول في نفسها  حتى انت يا خلود  دخلتي المدرسة  قبل ان أخبرك  أني  على اعتاب حياة جديدة  حياة انت من أشعل فتيلها  فأنت من غير لي حياتي أنت من  حركتي مشاعري  فلم يكن امامي الا  ان اكون رهينة  عند سائقكم انت وطيف . ربما اكون على خطا  لتخلفي عن الدروس . ماذا افعل هل أعود من حيث اتيت  أم أسير بما يملي علي القدر به .؟ كثيرا ماسمعت ان  الأخطاء هي نوع من انواع التقدم في الحياة . وانا لا اريد حياة من غير مجازفة   أريد أن أحظى بالشيء الأهم في هذا الوجود   وبالتأكيد لن أحظى به من غير مجازفة  من غير الغوص في سر هذا العالم  الغامض.

..لم تعد نسرين تلك البنت  التي لم تكن تفكر  بغير أمها وأبيها ومدرستها وكأن هذا المشوار الذي بدأت  به  غير حياتها بكل تفاصيلها  ,,  كان في رأس نسرين أسئلة كثيرة  لم تعثر على جواب  لها حتى توقفت بالقرب منها سيارة   وكان احمد هو من يقودها  فقال لها 

_ لم اتوقع انك ستكونين سباقة لي بالانتظار كان أفاقنا  بالخروج معا بعدما تكملين دروسك ؟

_  هذا صحيح  ولكني لا أريد أن أضيع لحظة  عشق فوجدت في انتظاري  شيء من الرغبة الجارفة  التي تدفعني  نحوك .

_  ليس عندي شيء لاعلق  به على كلامك   إلا أن أقول لك  اركبي بالسيارة  .

_ والى أين ستأخذني؟

_ القدر وحده من يعرف إلى أين نحن ذاهبون  .

_  أتمنى ان تكون لعبتنا مع القدر  جميلة  ولكني اود أن اعرف إلى أي مكان  تود ان تذهب بالتحديد؟

_ الى أي مكان  لا نرى فيه   من يزعجنا .

_ وهل هناك  من يتربص بنا ويريد إزعاجنا؟

_ نعم  كل من تشاهدين حولك هو  يريد إزعاجنا حتى هذه المباني  والطرقات   , فقط هذه السيارة  هي من يريد ان تستمر بنا الحياة دون خوف دون ملل دون  ان يكون هناك من يزعجنا انها وهبت نفسها لاسعادنا ..

واستمر احمد بكلامه  حتى وصل الى  جسر يربط  بين الرصافة  والكرخ عندها نزل من السيارة وطلب مني النزول فقلت  له  .

_  القدر جاء بنا الى هنا ام  انت من جئت بي إلى هنا ؟

_  جئت بك الى هنا لكي نفضح حبنا فليس هناك مبرر ان نخاف من شيء  هنا على هذا الجسر سيخط القدر اول لقاءات عشقنا  فهنا تغنى الشعراء  وهنا كتبوا أروع ملاحمهم عن الحب والوفاء جئت بك الى هنا  ليشهد هذا الجسر على حبنا وإخلاصنا لبعضنا  .  فواصل كلامه بسؤال

_  هل تتوقعين  لحبنا نهاية جميلة كتلك التي نراها في الأفلام والتي نقرأها في الروايات ؟

_ أتمنى ان تكون لها نهاية سعيدة  بالرغم من أنني أخاف من تلك النهايات  وخاصة التي تبدء بأحلام اكبر من أصحابها كبدايتنا نحن .

_ مادام  عندك هاجس بالإخفاق  فلنستمتع بكل دقيقة دون ان ندع لحظة تمر من غير  ان تكون هناك قبلة  عشقيه تجعلنا سعداء بشكل أو بأخر    …فلم تكن عندي كلمات  انطق بها   غير اني  كنت  أريد ان أجرب تلك اللحظات التي تكون القبل فيها أشهى من كل شيء أخر,  فركبنا السيارة مرة اخرى  وكان الصمت هو لغتنا المشتركة  فلن نجد غير الصمت  امام القدر الذي يجري بنا دون ان نعلم الى اي مكان  سيوصلنا  واي نهاية سيلبسنا وفي أي خانة سيضع  احلامنا  أفي خانة السعداء ام في خانة الأشقياء, فسألته هل  هناك جسر اخر تريد ان يشهد على حبنا ام القدر هو من يجري بنا هذه المرة  ؟ فجاءني جوابه  دون ارتباك   شهوتنا  وحدها تعرف الى أي مكان  سنذهب ,  فتوقفت بنا السيارة امام محل  لبيع المأكولات السريعة  فتأمل المكان عندها تحركت السيارة عدة أمتار واختارت طريق الى اليمين ينتهي ببناية عالية . فقط هنا شعرت بان شهوتي  تريد التهامه  من غير ان أفكر بما ينتظرني  منه  فمددت يدي نحو أزرار قميصه  فلم يترك لي الوقت كي استمتع  بفك الأزرار   فقام بتقبيلي من جبيني نزولا بشفتاي وعنقي  كان كل شيء جميل تحت هذه البناية وفي تلك السيارة  التي كانت تشهد وتبارك  اول لقاء كان فيه الجنس هو لغتنا من غير كلمات    وكأنها أرادت ان تكون  احد إبطال قصتنا   كتلك  الدمى  التي تكون أبطال  لقصص الأطفال   .  فاستمرت بنا  هذه الحالة لاربع سنوات  كانت  كأنها لحظات  او حلم  انتهى بي بأحضان شخص أخر يختلف عني بكل شيء  شخص حولني من امراة مفعمة بالحياة إلى أم  تلد وتحبل  وتنجب الأطفال  . .. فكل شيء  تغير  وكل شيء صار عكس ما كنت أتصوره  حتى ذلك الجسر الذي  الذي وقفنا عليه لاول مرة جائنا هذه المرة وهو شاهد علينا لا  شاهد لنا حتى تلك السيارة  كانت  تكذب  معنا   حتى مدينتي تخلت عني  تذكرت عندما قلت له في اول لقاء إنني أكثر ما أخاف من النهايات نعم  النهايات  التي القت بي بقارة  لم اكن اتوقع باني  سوف اراها حتى على شاشات التلفاز…

هذا كل ماحدث  ولا يسعني الا ان اقول ….  

  يا اربع السنوات كنت جميلة…. لكنما عمر الجميل قصير

 

 

 

عبدالله الفضل

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار