الرئيسية / الاخبار / قمر ماروسي … الى روح الشهيد فرقد الحسيني

قمر ماروسي … الى روح الشهيد فرقد الحسيني

راضي المترفي  /////

 

 

ذهبت الى احدى عرافات ماروسي وطلبت منها ان تقرأ لها طالعها بعدما مضى على زواجها ثلاث سنوات ولم يطرق الحمل رحمها وقد يتخلى عنها زوجها او ياتي لها بضرة في احسن الفروض .

قالت العرافة .. صبرا فانك تختلفين عن نساء عصرك ويحتاج طالعك الى قراءة مختلفة انتظري حتى ترحل اخر امراة لننفرد واطلعك على سر .

طال انتظارها وصمتها وخيط دمعها والعرافة منشغلة عنها بباقي النساء واستعرضت شريط حياتها .. امي ولدتني فقط وامها لم تلد غيرها ولجأ ابي وجدي للزواج من اخريات لينجبن لهم اولادا ترى ماذا ينتظرني ؟ وماذا يخبا لي المجهول ؟ هل سأكون الزوجة العاقر ؟ او ام (البنت ) التي لم تنجب غيرها مثل امها وجدتها ؟ هل سيحولني الى راعية الغنم بعد ا نياتي باخرى تنجب له ؟

تزحزحت الشمس غن برجها وسط السماء وعادت النسوة الى بيوتهم ولم يبقى في بيت العرافة غيرها فنادت عليها ان ادخلي .

ابتسمت لها وهي ترى الانكسار والخوف من المجهول واثار مسارات الدموع التي سكبتها في انتظارها الطويل وطلبت منها ان تقص لها شيئا عن حياتها .

اخذها الحياء ولم تتكلم لكنها قالت ان هناك حلما يراودها منذ السابعة من عمرها ولم ينقطع رغم مرور سنوات بعيدة وهي ترى كل ليلة قمرا جميلا يتربع في حضنها ويشع نوره في كل ارجاء ماروسي لكنه يسرق غفلة .

قالت العرافة هذا مايحدث حتما وسماء رحمك ينيرها فرقدا جميل فلا تخافي من العقم لان قمرك قادم .

سالت والان ماذا افعل ؟ ومااقول لزوجي ؟

قالت العرافة : اغتسلي بماء النهر بعد الغروب لمدة ثلاثين ليلة واستنشقي في صباحاتها حفنة من تراب (ايشان ) ماروسي الكبير ودعيه ينتظر شهرا واخبريه بعدها بان في رحمك شيئا ما .

مرت الايام وحضرها الطلق فتحلق حولها عجائز ماروسي وقبل بزوغ الشمس بقليل زغردة احد العجائز واعلنت ان نور فرقد يملآ المكان وبشرت احداهن ابيه قائلة : ياله من فرقد وسيم وياجمال ابتسامته .

وهكذا كلما مر يوم ينشر فرقد ضوعه على بيوت وتلال ويشن ماروسي حتى اكتمل فخافت امه اكتمال الحلم وتحقق النبوءة وذهبت الى العرافة ولما دخلت وجدت العرافة تبكي فسالتها مالخبر ؟

قالت لقد سرقوا فرقدك هذا الصباح من وسط ماروسي .

راضي المترفي

 

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار