الرئيسية / رياضة / موعد 20 أغسطس يثير قلق الأندية السعودية… ومطالبات بإلغاء الدوري-وكالة ذي قار

موعد 20 أغسطس يثير قلق الأندية السعودية… ومطالبات بإلغاء الدوري-وكالة ذي قار

https://aawsat.com/sites/default/files/styles/large/public/2020/05/13/1589387546642469300.jpg?itok=Ywe2A5gl

مسؤولون يبدون خشيتهم من «الإرهاق» و«الخسائر المالية»

تعقد رابطة دوري المحترفين السعودي لكرة القدم اليوم اجتماعا حاسما مع ممثلي الأندية وبحضور رئيس الاتحاد ياسر المسحل من أجل مناقشة رزنامة ما تبقى هذا الموسم والموسم المقبل بعد أن حددت مبدئيا يوم 20 أغسطس (آب) موعدا مبدئيا لاستئناف الدوري وإكمال بقية الجولات الثماني.

ومع حاجة الأندية للاستعداد لمدة لا تقل عن «35» يوما لإكمال بقية الجولات فإن الترجيحات هي انطلاقة الموسم الجديد مطلع أكتوبر (تشرين الأول) حيث لن يكون هناك فاصل زمني طويل يتخطى أسبوعين كحد أقصى يمكن من خلالها منح الأندية فرصة تصحيح أوضاعها من حيث التعاقدات وإنهاء العقود، وخصوصا الأندية الصاعدة من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان الدرجة الأولى وكذلك الهابطة من بطولة دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في حال الاستئناف الفعلي.

ويرى عدد من مسؤولي الأندية أن من الصعب الجزم بانطلاق الدوري في هذا اليوم في ظل ظروف مكافحة عدوى انتشار فيروس كورنا حيث يتطلب أن توافق الجهات الصحية المختصة ممثلة في وزارة الصحة على خطة الاستئناف حسب الظروف الآنية كما هو معمول به في جميع دول العالم التي تكافح هذه العدوى.

ولن يقتصر الاجتماع على مناقشة الموعد المقترح لاستئناف الدوري، بل إن هناك تطرقا سيتم لمستقبل الرابطة ورئيسها القادم الذي سيحل مكان المكلف عبد العزيز الحميدي الذي يتولى المنصب بالتكليف بعد استقالة الرئيس السابق مسلي آل معمر قبل عدة أشهر.

ويبرز اسم المرشح عبد العزيز العفالق عضو الاتحاد السعودي ورئيس نادي الفتح السابق من أجل تولي هذا المنصب، فيما دخل رئيس لجنة الاحتراف معيض الشهري منافسا وبدأ فعليا في حشد الأصوات للفوز بهذا المنصب.

ويتوقع أن يتم وبصورة كبيرة حسم اسم رئيس الرابطة الجديد من خلال هذا الاجتماع.

كما ستأخذ النقاشات في الأمور المالية فيما يخص مداخيل الأندية ومصاريفها المتوقعة حيزا كبيرا. وقال فهد المدلج رئيس نادي الفيصلي إنه من المهم أن يكون الحل توافقيا ويرتكز على أمر مهم وهو ألا تتعرض الأندية لخسائر مالية للأندية ولا يكون مؤثرا على روزنامة المواسم المقبلة.

وأشار إلى أن مثل هذه الاجتماعات في العادة تشهد متغيرات حسب الآراء بعد أن يتم طرح جدول الأعمال للنقاش.

وأوضح المدلج أن هناك زحمة في الاستحقاقات للمنتخبات والأندية وبالتالي من المهم الأخذ بالاعتبار الوصول إلى حلول لا ترهق الأندية والمنتخبات في الاستحقاقات المهمة جدا التي تنتظرها. وتمنى أن يشبع النقاش أيضا في جانب اقتراحات إلغاء الدوري أو استمراره بحيث تطرح كل الآراء ودراسة الإيجابيات والسلبيات ليتم الأخذ برأي الأغلبية في هذا الموضوع.

من جانبه، قال صالح المرشود نائب رئيس نادي الرائد إن تحديد موعد مبدئي يعني استمرار الغموض على اعتبار أنه لا يمكن الجزم بشكل نهائي بكون هذا التاريخ المحدد سيشهد الاستئناف.

وأشار إلى أن تحديد موعد «فضفاض» يعني أن هناك ظروفا أخرى خارج الإرادة لا يمكن التنبؤ بها، مبينا أن وضع الموعد المبدئي «البعيد» هو من أجل معرفة كل الظروف المصاحبة القادمة من حيث تحسن الوضع الصحي العام الذي يعتمد عليه.

وأوضح أن الوقت من المهم أن يكون مناسبا وكافيا لإقامة المعسكرات والاستعدادات بالشكل المناسب للأندية لتعويض الفترة التي تم التوقف فيها، حيث يتطلب أن تكون الأمور مناسبة لجداول الطيران والتأشيرات وغيرها. وشدد على أنه من المهم ألا يؤثر استكمال دوري هذا الموسم على روزنامة الموسم المقبل مع أنه من الصعب أن يتحقق ذلك في حالة الاستئناف.

وأكد أنه على المستوى الشخصي يرى إلغاء الدوري هو الأنسب فيما يمثل موقف نادي الرائد الحياد في هذا الجانب، حيث سيتم القبول بأن يلغى الدوري أو يستأنف حسب المصلحة العامة التي يراها المجتمعون وبما يكون في مصلحة الوطن والكرة السعودية التي تنتظر منتخباتها وفرقها استحقاقات مهمة.

واستغرب في ختام حديثه من أن يكون من شروط الاستئناف التي وضعها الاتحاد الدولي عدم الاحتكاك والمعانقة بين اللاعبين في حال الفرح، معتبرا أن هذا التصرف والشعور هو حلاوة كرة القدم ومن الصعب الامتناع عنه.

من جانبه، قال عبد العزيز المضحي رئيس نادي العدالة إنه من الصعب جدا أن يكون هناك قدرة على تنفيذ أي مقترح يستند إلى أن يستأنف الدوري في الوقت المحدد، حيث إن هناك ضيقا في الوقت، وذلك لضرورة أن يدخل اللاعبون والأجهزة الفنية والإدارية الحجر الصحي فور عودتهم من بلادهم.

وأضاف: «هناك أيضا لاعبون أو مدربون لم يتمكنوا إلى الآن من السفر إلى دولهم جراء عدم التمكن من توفير رحلات طيران من قبل سفارات بلدانهم، حيث قامت سفارات في ذلك وأخرى لم تقم حتى الآن مع أن المملكة وفرت إمكانية ذلك في الفترة الأخيرة، حيث يتطلب أيضا من المغادرين لاحقا الخضوع للحجر الصحي في بلدانهم وهذا شيء يعني أن من الصعوبة اعتماد موعد معين للاستئناف».

وشدد على أن إلغاء الدوري يمثل أفضل الحلول لأن الوقت يضيق أكثر وأكثر وهناك استحقاقات مهمة للمنتخبات الوطنية في الدرجتين الأولى والأولمبي وكذلك الفرق، وسيؤثر أي تأخير على روزنامة الموسم المقبل أيضا.

وأكد أن هناك أيضا خسائر مالية متوقعة على الأندية جراء التأخر في استئناف الدوري مع وجود الظروف القاهرة التي تجعل الإلغاء هو الحل الأمثل. وعبر عن ثقته بأن يكون الاجتماع المقرر اليوم مثمرا وواضحا من حيث النقاشات والعمل من أجل التعامل الإيجابي مع المستقبل وتلافي الغموض في جميع المسائل التي تهم أندية دوري المحترفين في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.

ومع تداول الأحاديث حول رغبة المرشح المهندس عبد العزيز العفالق الانسحاب من سباق الترشح لرئاسة الرابطة نتيجة ظروفه العملية، نفى العفالق ذلك لـ«الشرق الأوسط» وأكد أنه على موقفه دون تغيير بالترشح لهذا المنصب متمنيا التوفيق للجميع.

وكان مدربون ومتخصصون في الجانب اللياقي اتفقوا على أن البرامج التدريبية «المنزلية» خلال فترة تعليق الأنشطة والمنافسات الرياضية حالياً لن تكون كافية لبلوغ اللاعبين الجاهزية الفنية المطلوبة للمباريات، مؤكدين ضرورة قيام الاتحادات الرياضية في حال إقرار استئناف المنافسات بمنح الأندية فترة إعداد كافية تفصلها عن انطلاقة أولى المباريات الرسمية في المنافسات سواء كانت محلية أو عربية أو إقليمية أو عالمية.

واتجهت العديد من حكومات الدول الخليجية والعربية لتعليق الأنشطة والمنافسات الرياضية محلياً وإقليمياً ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» والحد من انتشاره كما أوقفت جميع المسابقات الرياضية حول العالم.

وأشاد المدربون الفنيون واللاعبين والنقاد بالإجراءات الوقائية التي اتخذتها المملكة للتعامل مع تبعات الوباء والحد من انتشاره، وما شملته من تدابير احترازية لسلامة وصحة المواطن والمقيم لكونها أولوية في العمل الحكومي، مشددين على وجوب التزام الجميع بالتعليمات الاحترازية الخاصة بفيروس «كورونا» المستجد، مشيرين إلى أنه لا أحد بمنأى عن الإصابة بالوباء، مؤكدين أهمية الوعي المجتمعي في الاتحاد والتعاون واتباع التعليمات الواردة من الجهات المختصة لمواجهة الجائحة العالمية التي اخترقت أكثر من 170 دولة حول العالم.

وبحسب عبد اللطيف الحسيني المدرب السعودي والمختص بالجانب اللياقي والإعداد البدني، فإن البرامج المعتمدة من المدربين المساعدين بالجهاز الفني للفريق للاعبين في المساحات الضيقة تحافظ على جزء واحد من أجزاء الفورمة الفنية للاعب وهي اللياقة فقط.

وأوضح الحسيني أن الفورمة الفنية للاعب للمباريات تنقسم إلى ثلاثة أقسام تشمل اللياقة والمهارة والخطط التكتيكية، مشيراً إلى أن توزيعها يتم على30 في المائة لكل من اللياقة والمهارة، بينما تذهب 40 في المائة للجانب التكتيكي لتكتمل بذلك جاهزية اللاعب الفنية لخوض غمار المباريات، مبينا أن التمارين والبرامج التي منحت للاعبين لأدائها في المنزل ستحافظ فقط على الجزء الأول اللياقي بينما سيكون الجزآن الآخران مفقودين تماماً وسيفتقد اللاعب الفورمة الفنية للمباريات.

واستشهد الحسيني بلاعب يشارك في تدريبات الفريق الجماعية بشكل يومي مع زملائه في النادي وعند الاستعانة به في المباراة تكون مشاركته ليست بالمستوى المطلوبة لكون هناك عنصر ناقص لدى اللاعب المتمثل في الجانب الخططي والتكتيكي، قائلا «اللاعب يتدرب لياقياً ومهارياً ولكن لم يلعب لفترة ليست قصيرة وهو ما يسميه البعض لياقة المباراة».

وأضاف: «اللاعب الآن يتدرب على المستوى البدني للمحافظة على اللياقة ومن الجوانب المهارية يؤدي تكتيكات بسيطة جداً، دعنا نقل الجري بالكرة والكنترول ولكن أين التصويب وضربات الرأس والمراوغة والمهاجمة والمدافعة حيث لا يستطيع تدربها وحيداً، لذلك اللاعب عندما يعود يصبح ناقصا في الفورمة».

وأوضح الحسيني: «لنفترض أنه لم يكن هناك وباء صنف كجائحة عالمية واتخذت لمواجهته العديد من الاحترازات والتدابير الوقائية لمواجهة الفيروس، أليس في نهاية كل موسم يمنح اللاعب إجازة لشهر ونصف ومن ثم تعود الأندية للإعداد الموسم المقبل بوضع برنامج إعدادي متكامل للاعبين استعداداً لانطلاقة المنافسات يمتد لشهر ونصف يتخللها مواجهات ودية يخوضها قبل أول مباراة رسمية له وهو الأمر الذي ستتطلبه المرحلة الحالية بعد زوال الغمة بإذن الله وإقرار استئناف المنافسات الرياضية مجدداً».

وأشار الحسيني إلى حاجة الأندية المحترفة وكذلك المشاركة في دوريات الدرجة الأولى والثانية إلى فترة إعداد لاعبيها تمتد على أقل تقدير لـ4 أسابيع إلى 6 أسابيع قبل خوض أي مباراة رسمية، وذلك لإعداد اللاعبين بالشكل الأمثل للمباريات وحدة التنافس التي ستشهدها عند انطلاقتها، منوهاً بأن اللاعبين بالأندية المحترفة أو الأجانب يستطيعون بصورة كبيرة المحافظة على الجوانب اللياقية لهم وكذلك المهارية بشكل ضئيل لوجود مساحات واسعة في منازلهم أو استراحاتهم الخاصة وذلك خلاف ما يعانيه لاعبو الدرجة الأولى والثانية والفئات السنية لعدم توفر ذلك لهم. منوهاً بأنه حتى إذا ما كان هناك محافظة من قبل اللاعبين على الجانب اللياقي فستكون الفورمة الفنية للاعب لأداء المباريات ناقصة.




Source link

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين