شريط الاخبار
الرئيسية / منوعات / كيف تعرف ما يجب حفظه في الثلاجة؟-وكالة ذي قار

كيف تعرف ما يجب حفظه في الثلاجة؟-وكالة ذي قار

هناك قاعدة عامة يلتزم بها الطهاة؛ وهي أن الطعام يجب أن يحفظ في البراد سواء الطازج منه والمطهوّ، لحمايته من الفساد والبكتريا لأطول فترة ممكنة. ولكن هذه القاعدة لها أيضاً استثناءات في أطعمة لا تحتاج إلى البراد؛ بل إن بعضها يتأثر سلباً بالتبريد المنزلي، مثل الموز الذي تميل قشرته الخارجية إلى السواد داخل البراد لأنه يحتاج إلى الحفظ في درجة الحرارة العادية. ولا يصلح التبريد كذلك للبرتقال وللأعشاب مثل البقدونس.

ويمكن تجنب كثير من أخطاء حفظ وإعداد الأطعمة بمراجعة نصائح كبار الطهاة الذين يعبّرون عن تجربتهم الشخصية والأخطاء التي وقعوا فيها. من هؤلاء الشيف الإيطالي ديفيد انكاردونا؛ الذي يؤكد أن أهم عوامل إعداد الأطعمة هو الالتزام بالوقت الكافي وعدم التسرع في إعداد الوجبات حيث النتيجة تكون في الغالب أطعمة بلا طعم وغير مطبوخة جيداً.

النصيحة العامة التي تعتمدها «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» أن كل الأطعمة الطازجة المعرضة للتلف يجب حفظها في البراد أو الفريزر فوراً، خصوصاً اللحوم والطيور غير المطهوّة والبيض والأطعمة البحرية وكثير من الأطعمة الأخرى التي يجب ألا تترك في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعة في المناخات الحارة.

وفي بعض الحالات تختلف قواعد حفظ الأطعمة من دولة لأخرى. ففي حالة البيض تشترط «إدارة الأغذية والدواء الأميركية» تبريده فور الشراء للحماية من بكتريا السالمونيلا. ومع ذلك؛ ففي بريطانيا لا تشترط الهيئات الصحية تبريد البيض العضوي؛ حيث يمكن حفظه خارج البرادات. ولكن إذا كان المستهلك حائراً بين قواعد حفظ البيض المختلفة؛ فمن الأفضل حفظه في البراد.

وينطبق المبدأ نفسه في حالة الزبد المغلف التي يتعين حفظه في البراد أو الفريزر في حالات عدم استعماله خلال يومين من الشراء. ولكن البعض يفضل حفظه في إناء مغطى خارج البراد على أساس أنه مصنوع من الحليب المبستر، ولذلك فهو لا يفرز بكتريا خلال فترة استهلاكه.

الطماطم أيضاً من الأطعمة التي يفضل البعض حفظها في درجة حرارة الغرفة؛ حيث من المتعارف عليه أنها تفقد نكهتها بعد الحفظ في البراد. ويؤدي تبريد الطماطم إلى توقف نموها وتكسير خلاياها وتغيير طعمها. ولذلك؛ فمن الأفضل حفظ الطماطم خارج البراد.

ولكن في حالة الجبن بأنواعه؛ فلا بد من تبريده في كل الأحوال. ويفضل البعض حفظ بعض أنواع الجبن الجاف، مثل «بارميزان» أو «رومانو»، خارج البرادات. وفي هذه الحالات يمكن أن يقطع المستهلك الشك باليقين بقراءة شروط الحفظ المذكورة على أغلفة الجبن.

– لا للتبريد

هناك كثير من الأطعمة ومكوناتها التي لا تحتاج إلى التبريد لأسباب متعددة. ومن الأفضل الاحتفاظ بهذه الأطعمة خارج البرادات بلا خوف من فسادها؛ ومنها:

> البصل: يحتاج البصل إلى مناخ جاف، وحفظه في البراد حيث المناخ الرطب البارد يجعله رخواً في ملمسه وينتهي به الأمر إلى الإصابة بالعفن. ومن الأفضل حفظه في مكان جاف ومظلم، ولكن بعيداً عن البطاطس حيث حفظهما معاً يعجّل بفسادهما.

> الخبز: الخبز الذي يحفظ في البراد يصاب بسرعة الجفاف. وإذا كان استهلاك الخبز سوف يكون خلال 4 أيام، فمن الأفضل حفظه خارج البراد. أما حفظ الخبز لفترات طويلة؛ فيحتاج إلى التجميد في فريزر حتى وقت استهلاكه.

> البن: يجب عدم تبريد البن؛ بل حفظه في مكان جاف مظلم قبل الاستعمال. التبريد يفقد البن نكهته وقد يكسبه نكهة الأطعمة المجاورة له في البراد. ومع ذلك يمكن حفظ البن بتجميده في الفريز لفترات طويلة.

> الريحان: يجب عدم وضع أوراق الريحان في البراد؛ لأنها سوف تذبل خلال ساعات، وقد تكتسب رائحة الأطعمة المجاورة لها في البراد. وأفضل طرق حفظ الريحان هي وضعه في كوب من الماء مثل الزهور أو استهلاكه من إصيص زراعته مباشرة. والبعض يرى أن تجميده يحفظ له طعمه عند الاستعمال.

> عسل النحل: يبقى العسل في هيئته وطعمه لسنوات عديدة من دون الحاجة إلى التبريد. ويمكن أن يكون تأثير التبريد سلبياً؛ حيث يؤدي إلى تجمد العسل إلى حبات كريستالية. ويتميز العسل بأنه غير قابل للتلوث بالبكتريا أو العفن.

> المربى: يمكن الاحتفاظ بالمربي خارج البراد لفترات طويلة ما دامت مغلقة. وبعد فتح البرطمان للمرة الأولى؛ توضع المربي بعد ذلك في البراد لحين استهلاكها. وعلى المنوال نفسه؛ يتم حفظ الصلصات وكريم السلاطة والمايونيز بعد فتحها. وأغلفة هذه المنتجات تشمل إرشادات الحفظ عبارة: «التبريد بعد الفتح».

* زيت الزيتون: لا يحتاج إلى التبريد؛ حيث يمكن في حالة الحفظ في براد أن يتحول السائل إلى جسم مجمد مثل الزبد. والأفضل هو الحفظ في مكان جاف ومظلم خارج البراد.

* الثوم: التبريد يضرّ الثوم؛ حيث يؤدي المناخ البارد الرطب إلى عفن وتحلل الثوم. ويحتاج الثوم إلى موقع جاف للحفظ حتى وقت استعماله.

* البطاطس: يؤدي تخزين البطاطس في البراد إلى تحول النشويات داخلها إلى سكريات، مما يمنحها طعماً سكرياً عند طبخها. ويجب حفظ البطاطس في أماكن مظلمة باردة في أكياس ورقية.

* أطعمة أخرى: الأعشاب المستخدمة في تجهيز الطعام، مثل البقدونس والكزبرة الخضراء، تذبل سريعاً لدى حفظها في البراد. والبديل الأفضل هو حفظها في كوب من الماء بجوار نافذة المطبخ. ويجب عدم تبريد المخللات، ولا الشمام قبل تقطيعه، ولا أنواع التوت أو البرتقال.

– التبريد ضروري

في كثير من الأطعمة الأخرى يتحتم التبريد لمنع انتشار البكتريا. من أبرز الأمثلة ضرورة حفظ الحليب في البراد وعدم وجوده في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين. ويمكن حفظ الحليب المبستر خارج البراد قبل فتح العلبة، ولكن من الضروري حفظه مبرداً بعد فتح العبوة.

وينطبق الأمر نفسه على كل اللحوم والأسماك والدواجن قبل وبعد طبخها، وعدم خلط اللحوم غير المطبوخة بغيرها من الأطعمة لمنع انتقال البكتريا.

وفي حالات الفواكه، مثل التفاح والبرقوق والخوخ والعنب، يمكن التبريد وعدمه، وفقاً لدرجة حرارة الطقس السائد والفترة التي يتم فيها استهلاك المنتجات الطازجة. وفي حالات الموز الذي وصل إلى درجة النضج يمكن وضعه في البراد للحد من نضجه السريع وتناوله خلال 3 أيام. ولا يؤثر تحول لون القشرة الخارجية إلى السواد في حالة الموز وصلاحيته للأكل.

من الأنواع الأخرى التي يمكن الاحتفاظ بها في البراد بوصفه خياراً مفضلاً، الفطائر واللحم المحفوظ والمكسرات والفواكه المجففة وصلصة الكيتشاب والذرة غير المشوية والشوكولاته.

ويمكن أيضاً الحفظ بالتبريد لعدد من الأطعمة الأخرى، مثل التوت والبروكلي والباذنجان والعنب والسبانخ والخس والكوسة والجيلي. كما يمكن إطالة عمر أوراق الشاي بتبريدها ما دامت في علبة محكمة الإغلاق. وينطبق مبدأ الحفظ طويل الأجل بالتبريد على اللبن المجفف أيضاً ومسحوق الفول السوداني.

ومن أجل أفضل النتائج لتحضير الأطعمة المنزلية، يجب الاعتماد على المكونات الطازجة والابتعاد عن المحفوظة، وذلك من أجل الطعم الأفضل ومزيد من الفيتامينات. ولا يجب الاعتماد على الأعشاب الجافة، والالتزام بالأعشاب الطازجة التي ترفع من نكهة وفائدة الوجبات المنزلية.

وينصح الطهاة المحترفون بإضافة الملح لماء طهي الباستا من أجل طعم أفضل عند تقديمها، والاعتماد على وزن المقادير بالغرام وليس بالملعقة والكوب، وعدم التسرع في طهي الوجبات. وتشمل النصائح أيضاً ضرورة أن يحتوي المطبخ على بعض المكونات الضرورية لمعظم الوجبات، وهي تشمل: زيت الزيتون النقي، والأعشاب الطازجة، والبصل، والثوم، والطماطم، والطحين، والفلفل الأسود.

– أخطاء شائعة في تحضير الأطعمة

هناك كثير من أخطاء تحضير الأطعمة التي يرتكبها الطهاة الهواة في المطبخ؛ أهمها:

* ازدحام المقلاة بقطع اللحم أو الدجاج عند قليها. والأفضل ترك مسافات كافية بين قطع الطعام لضمان الطهي الجيد ووصول الحرارة إلى كل الجوانب.

* عدم وضع الملح في مياه تحضير الباستا، حيث يعزز الملح من طعم الباستا عند تقديمها. وينطبق المبدأ نفسه على طهي الأرز والنودل.

* استخدام زيت الزيتون في المقلاة على درجات حرارة عالية. هناك أنواع أخرى من الزيوت مخصصة للقلي بدلاً من زيت الزيتون الذي يحترق عند درجات حرارة أدنى من غيره.

* طبخ اللحم المبرد فور خروجه من البراد. والأفضل ترك اللحم يعود إلى درجة حرارة الغرفة قبل طهيه. أيضاً يجب ترك اللحوم فترة قبل وضعها في البراد بعد الطهي.

* إضافة الثوم للمقلاة في بداية تحضير الوجبات؛ حيث يحترق الثوم سريعاً، وتجب إضافته في نهاية إضافة المكونات الأخرى.

* يجب عدم إضافة أي طعام إلى المقلاة قبل تجفيفه تماماً حيث الرطوبة تؤدي إلى مزيد من البخار ورذاذ الزيت ورخاوة الأطعمة.




المصدر

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين