الرئيسية / الاخبار / أول وآخر لقاء

أول وآخر لقاء

ذكرى لعيبي    ///

 

عرفته من خلال ردوده على ما أكتب، أحياناً كثيرة كان أول من يصافح نصوصي، ونصوص الآخرين .. يعانق حروفنا، ويضم نصوصنا إلى قلبه، مثل الأب الروؤف، هو ذاك الأخ والأب الأديب خزعل طاهر .

 

كان قدري أن ألتقيه أول مرة في وفاة والدتي –رحمها الله- يوم 3/5/2011 لم ولن أنسى ذلك اليوم، حين داهم صباحي تلفون من العراق ينبأني بمرض والدتي الشديد ودخولها في غيبوبة، وشددت الرحيل من الإمارات إلى ميسان، لكن الموت كان أسرع من وصولي، حيث فارقت والدتي الحياة وأنا في الجو أنتظر الاعلان عن هبوط الطائرة، وصلت لأفجع برحيل أغلى الناس وغلق باب من أبواب الجنة في الدنيا .

وفي اليوم التالي ظهراً دخل خيمة النساء أخي ليناديني بأن هناك من يريد أن يسلّم علي،، وكان الأب والأخ أستاذ خزعل والأخ سامي الشواي والأبن فراس الحربي، صوته الحنون يواسي حزني : (لاتحزني يا ابنتي، كلنّا على هذا الدرب) ربما كان يشعر أنه وضع خطواته على ذاك الدرب أيضا !!

كانت دمعته في طرف عينه، والتفتَ إلى أخي وقال: (أختك هذه تاج فوق الراس، نتشرف بأسمها ككتاب عراقيين، ألف رحمة ونور على روح الوالدة اللي ربت هيج بنت)

وألف رحمة على روحك أيها الغالي أبا أحمد، أيها الأخ الطيب، كم تمنيت أن ألتقيك مرة أخرى، أن أزور العراق بفرح، لمَ الموت والحزن لقاءنا الأول والأخير ؟ لكن لا اعتراض على قدر الله سبحانه وتعالى

إنا لله وإنا إليه راجعون

 

ذكرى لعيبي

 

 

خاص بالمثقف: لمناسبة رحيل الشاعر العراقي خزعل المفرجي

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين