الرئيسية / الاخبار / هيئة الآثار في وزارة الثقافة تتسلم قطعاً أثارية ثمينة

هيئة الآثار في وزارة الثقافة تتسلم قطعاً أثارية ثمينة

احتفلت الهيئة العامة للآثار والتراث بتسلم قطعتين اثاريتين مهمتين جداً عبارة عن ألواح جداريه اثارية كانتا قد سرقتا في تسعينات القرن الماضي بحضور معالي الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتورعلي ومعالي وزير الخارجية هوشيار زيباري ووكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي ومستشار وزارة السياحة والآثار بهاء المياحي وممثل مكتب المفتش العام في وزارة الثقافة .
وتسلم عن وزارة الثقافة السيد الوكيل فوزي الاتروشي من وزير الخارجية القطعتين الأثريتين خلال توقيعه محضر التسليم , وقال وزير الخارجية معبرأ عن سروره بهذا الانجاز قائلاً: بأسمي وبأسم إخواني الموجودين معي نحييكم أجمل تحية واليوم سعادة حقيقة للشعب العراقي وحضارة العراق وللمتحف العراقي إن يستقبل قطعتين أثريتين مسروقتين من هذا الشعب , وبالتعاون الجاد بين وزارة الخارجية والإخوة في وزارة الثقافة ووزارة السياحة نجحت جهودنا مع ممثليه العراق باسترداد هاتين القطعتين كما لاحظتم وهي من القطع الثمينة جداً وأضاف انه في عام 2004 وصلتنا معلومة من الحكومة السويسرية بأن هناك قطعتين مسروقتين من العراق اشتراها احد رجال الإعمال السويسري ويريد ان يعيدها إلى العراق , وكان لممثليتنا دور مهم في استرجاع هاتين القطعتين فقمنا بكافة الإجراءات والاتصالات ومع سفاراتنا في الخارج من اجل ضمان وصولها الى بغداد .
وقال الأمين العام لمجلس الوزراء بالمناسبة إن هذا اليوم هو انجاز ومؤشر مهم على استمرار الجهود لاستعادة هذا التراث وإعادة إحياء هذا المتحف بما كان يمتلكه من قطع أثرية مهمة فأن هذا الموضوع بأهميته وبتنوع الدوافع تأخذ الحكومة على عاتقها تقديم كافة الدعم لكافة الجهات المعنية بهذا الأمر ونحن بدورنا نقدم الشكر الجزيل لكل الجهات الدولية والعراقية التي ساهمت وتساهم باستعادة الجزء الأكبر مما سرق من العراق معلناً في ذات الوقت عن إنشاء موقع جديد لهذا المتحف الذي سيكون جنب إلى جنباً مع بناية البرلمان في مطار المثنى وإنشاء الله سيكون علماً كبيراً لحضارة العراق وتراث العراق ونمضي قدماً باستعادة كل الآثار العراقية التي سرقت في السابق مع اعتزازنا بكم جميعاً.
وعبر وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي لمندوب القسم الإعلامي في وزارة الثقافة عن سعادته بتعاون الجميع بما فيها وزارة الخارجية وهيئة الآثار ووزارة السياحة في استرجاع الأثرين المهمين الذين يعودان إلى الملك الأشوري الثالث قائلاً بأسم وزير الثقافة الدكتور سعدون الدليمي نشكر كل الذين ساهموا باسترجاع هذين الأثرين المهمين مشيرا الى ان التعاون يأتي في أطار تفعيل السفارات والممثليات العراقية في الخارج لاسترجاع بقية الآثار , وسويسرا كانت من الدول التي عبرتها الكثير من الآثار العراقية  ونحن بدورنا نشكر الحكومية السويسرية مثلما نشكر كل المعنيين على هذا الاهتمام لاستعادة الآثار العراقية.
ورداً على سؤال حول وجود ملفات متعلقة بهذا الخصوص , أجاب السيد الوكيل الاتروشي بأن الدول تنقسم إلى قسمين دول المعبر ودول المستقر وشهدنا خلال السنين الماضية تعاون جيد بيننا وبين سوريا وعمان وألمانيا باسترجاع الكثير من القطع مضيفاً هناك اتفاقيات مع هذه الدول والأمر ليس هيناً يحتاج إلى جهود كل الجهات العراقية من اجل التعاون والحفاظ على هذه الممتلكات لحضارة وادي الرافدين وهي ممتلكات للشعب والدولة معاَ لان الآثار العراقية هي ملك الإنسانية والبشرية جمعاء وتمثل تأريخاً منذ القدم فلابد لنا إن نضمن عملية استعادتها من خلال إقناع هذه الدول ( دول المعبر ودول المستقر) وتوقيع اتفاقيات معها .
وحول وجود إشكالية بخصوص العمل المزدوج بين وزارة السياحة والآثار وهيئة الآثار التابعة لوزارة الثقافة قال السيد الوكيل إن المشكلة تكمن في السياق الإداري الذي يتحكم بالإدارة العراقية عموماً ونحن بانتظار مجلس النواب أن يحسم الأمور وتحل إي مشكلة بين وزارة الثقافة و وزارة السياحة والآثار .
من جهته قال رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث قيس حسين رشيد إن هذه الألواح الحجرية تزين واجهات وجدران القصور الأشورية مثلما هو معروف في القاعة الأشورية الموجودة في المتحف العراقي مشيراً في الوقت نفسه إلى إن هذه القطعتين الأثريتين سرقت من مدينة نمرود الأثرية إحدى العواصم الأشورية شمالي العراق وكانتا محفوظتين في بيوت احد المسؤولين في النظام السابق في جنيف , واضاف إن ملف الاسترداد لهاتين القطعتين بدأ منذ عام 2006 عندما اكتشف صدفة إن هناك ألواح تزين بيت هذا المسؤول وأخيرا والحمد لله نجحنا بعودتها إلى العراق حيث كانت هناك مشاكل لوجستية في الشحن والتأمين نعاني منها لكبر حجمها وثقل وزنها وبعد إن تم التعاقد مع شركة متخصصة بنقلهما والتأمين عليهما وصلتا إلى عمان ومن ثم نقلتا إلى بغداد ولأجلهما اقمنا هذه الاحتفالية , وهناك قطع اثارية تنتظر دورها بالرجوع إلى ارض الوطن فضلاً عن وجود ملفات ساخنة مع بعض الدول وفي القريب العاجل سنستلم من هذه الدول (ألمانيا وبريطانيا )آثار مهمة , علماً هناك آثار استلمت من سفارتنا في واشنطن وفي طوكيو داعياً الدول الصامتة الغير متجاوبة على التعاون معنا في استرداد الآثار المهربة والمسروقة .
بدوره اشاد مستشار وزارة السياحة والآثار بهاء المياحي بالدور الذي لعبته جميع الجهات المعنية والمختصة مشدداً في الوقت نفسه على إن هيئة الآثار في العراق ستباشر قريبا بتشريع قانون وزارة السياحة من قبل مجلس النواب لتقوم هذه الوزارة بالاضطلاع بمسؤوليتها لاستعادة الآثار العراقية والتعاون بكافة الملفات الخاصة بالآثار مؤكداً هناك ملفات كثيرة لا تزال في دول عديدة تواجهنا صعوبات كبيرة من ضمنها إحالة هذه الملفات في بعض الدول إلى المحاكم المختصة لتأمين الاسترداد وافتقار الجهات المعنية إلى الأموال الكافية لغرض توكيل محامين للدفاع عن الآثار  .
وحضر الاحتفالية عدد كبير من موظفي و منتسبي الوزارات المعنية والجهات المختصة و وكالات الانباء السمعية والمرئية .

 

 

 

منقول

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين