الرئيسية / الاخبار / أزواج بلا حرج

أزواج بلا حرج

فراس حمودي الحربي ///

كثيرا ما نسمع عن  الزوجات  المهمشات وخاصة  في  مجتمعنا  العربي … لو طلب من  اي رجل مواصفات المرأة التي تعجبه كزوجة سيختار بلا شك الانسانة الفاضلة وهناك من يضيف للفضيلة شرط آخر هو ان تكون موظفة كونها ستعينه على امور البيت المادية .. ولحد الآن الامر يعد من الامور المقبولة… لكن  البعض من الرجال تمادى في الاتكال الكلي على جهد الزوجة وصار لا يجيد سوى الاكل من جهد  شريكة حياته التي حلمت ان تجد فيه الملاذ الآمن من ويلات الدهر … ظاهرة وبيلة تعاني منها بعض المجتمعات العربية وخاصة المتأخرة  ثقافيا   وهي ظاهرة الاتكال على ما تجنيه المرأة من عملها بالمقابل يقضي الزوج العاطل برغبته وقته في المقاهي  ويلوك السوالف تبجحا بمنجزات بطولية انجزتها الرجولة .. ايام كان الرجال رجال …. ويعود آخر الليل ليتصرف بوحشية تقلب السكينة الى شجارات .. يتحول البيت العائلي الى جحيم لا يطاق ، هناك الكثير من الشواهد الحقيقية لمعاناة نساء عراقيات وغير عراقيات أجبرن على  العمل كخادمات في البيوت ليجلس الرجل متربعا  وسط عنجهية السوالف ويتر ك امرأته عرضة للكثير من المهاترات ..  وامام هذا الحال المتدني انسانيا صارت المرأة العربية تتطلع الى ما حققته المجتمعات الغربية لنسائها .. وتتأوه لواقع مؤلم يحتوي على الكثير من القصص المريرة.. احدى الزوجات تقول اصبح زوجي لا يجيد سوى النوم نهارا  والصعلكة ليلا  دون ان يجهد نفسه بعمل . لقد نشأ  على مفهوم ان البيت مملكة الرجل لوحده هو الآمر الناهي والجميع يطيع .دون ان يفكر يوما  بضمير حي  لحقوق هذه المرأة التي تستحق منه الكثير الكثير ..قصص كثيرة مؤلمة  يعج بها العراق والعالم العربي للأسف احدى الموظفات وهي في غاية الادب والجمال  تقول :

 انا لم ار  زوجي الا ساعة يحتاجني هو .. رغم ان الزواج تم من خلال قصة حب عميقة تكتشف في نهايتها انها كانت ضحية مخطط دنيء كونها من عائلة غنية .. قصص مؤلمة تعرضها فضائيات عراقية  دون ان تناقش هويتها ، اسبابها ، ومبادرة بث الوعي العام لتلافي الكثير  من هذه الحالات  التي عشعشت في المجتمع مستقبلا ، والتي انتجت ضحالة وعي عام اتجاه المرأة  .. اسرة تتكون قسرا  لسبب واحد هو القرابة فهو ابن عمها وهي ابنت عمه .. دون ان تشغل شيء من مشاعره التي قد تكون مرتبطة بأخرى  المهم انها ابنة عمه فهي له ملك طابو  صرف  ..

 وبعد الطلاق تبدأ رحلة مشاكل جديدة  ،أحدى المطلقات اجبرت على هجر اولادها واصبحت رؤيتهم لها جباية وثمن يقع على كاهل المرأة المطلقة زيادة على معاناتها ..  الى اين يصل الابتذال برجل  يطالب طليقة بدفع ثمن من تعبها كي ترى اولادها ؟

وعند بحث اسباب تردي العلاقات الزوجية سنكتشف الاساس الجذري المادي الذي استحكم بنوع العلاقة .. فأصبحت الموضة الماشية هي  البحث عن الموظفات كونهن اصحاب وارد ودخل شهري وعند الفتيات البحث عن الوسامة  والاناقة والجاه .. مع وجود  الضعف المادي العام  وتفشي البطالة مما جعل الشباب يعزفون عن الزواج.. واصبح الخوف النسائي من عنوسة مميتة …  فهي تحلم مثل الناس  بأن تكون ام وربة بيت ولديها عائلة .. وتعاني الكثير منهن للحفاظ على البيت العائلي من الانهيار .. تستفحل المشكلة داخل المجتمعات التي تحاول استغلال المرجعية الدينية بشكل يخدم مصالحها دون ان نتنبه للمسؤولية الملقاة على عاتق

 (  الرجال  قوامون  على  النساء   ) من تقاوه وتحمل مسؤولية  الاعالة وقد بنوا عروشهم الواهمة  من بعض التقاليد  الاجتماعية والاعراف البالية والتي ستمنعهم من المواصلة الانسانية  مع اسرهم  وتفقدهم العقلي وترثهم الكسل والمماطلة  رغم ان دور المرأة واضح فهي تستحق ان تعيش معززة مكرمة  تراعي مسؤولية بيتها ، زوجها ، اطفالها ، كنصف المجتمع واكثر من ذلك .

 

 

فراس حمودي الحربي

 

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين