الرئيسية / الاخبار / كلكامشيات – 17

كلكامشيات – 17

سيدوري

 

سيدوري

أيتها الساكنة عند حافة البحر

يا صاحبة الحانة الجميلة

يا صديقة عشاق الدروب الطويلة

يا من تسكن عندك الاقدام المتعبة وتنام

وتنزع عندك قوافل الرحيل

ثياب التعب والعناء

وتغسل ادران السفر والغبار

سيدوري

لم توصدين بابك بوجهي ؟

وأنا لست من قطاع الطرق الأشرار

فلا تخافي من لباسي وهيئتي

ولا تقولي ليت شعري الى أين يريد ؟؟

أنا ابن أوروك

صاحب العزم والقرار

انا من عبر البراري والجبال والقفار

واجتاز الجبل الذي يبلغ أعالي السماء

وينحدر بصدره الى أعماق الاعماق

انا من سار في المسالك التي تتسلق سفوح الجبال

وتنحدر مع حافات الوديان والانهار

انا من عبر البحار الصعبة العبور

انا من خاف مني حراس الشمس

الرجال العقارب الذين يحملون في نظراتهم الموت

ويطغى جلالهم المرعب على القلوب

سيدوري

انا من عزم السير بالاحزان والآلام

وعلل نفسه بالبكاء والنحيب

انا يا سيدوري لا أهيم عبثاً

فالنازلة التي حلّت بي تقض مضجعي

ورحيل صديقي أثقل صدري

واستقر الكرب في فؤادي والأسى

رحيل صديقي

جعلني أرهب الموت وأخشاه

سيدوري

ما الذي يجعلنا نرهب الموت ونخشاه ؟

غير الظلام الذي منه لا نفيق !

ما الذي يجعلنا نعيش قلق الحياة ؟

غير سفينة الحياة التي بنا الى الموت تسير !

ما الذي يجعلنا نحلم بالحرية ؟؟

غير العبودية !!

ما الذي يشعل فينا جذوة الاشتياق ؟

غير الفراق !

ما الذي يجعلنا نفتقد العدالة ؟

غير جوع الفقراء !!

ما الذي يجعلنا نبحث عن نسيم الحب ؟

غير رياح البغض والكراهية !

ما الذي يجعلنا ننادي بحرية الافكار ؟

غير القيود والاسوار !

ما الذي يجعلنا نبكي الوطن ؟

غير الغربة والمحن !

 ما الذي يجعلنا ان نقف مع الانسان ؟

غير مظلومية الانسان !

سيدوري

هل عرفتيني .. ؟؟

اذن إفتحي بابك الموصود

 

 

 

 

 

زاحم جهاد مطر

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين