الرئيسية / الاخبار / “شئ من الرؤى المتواضعة لحروف شاعر

“شئ من الرؤى المتواضعة لحروف شاعر

سندس النجار  ///

alt

 

 

 

(امرأة الاحلام )

 

  أِمرأة الاحلام التي وقف الشاعر على اعلى درجة لسلم شخصيتها  ، واصفا اياها تاريخها ، جغرافيتها ، عقلها ، روحها ، غنجها ، كبرياؤها ، طموحها وما الى ذلك من خصالها الروحية والنفسية  والظاهرية ، اتفقْ هنا معه  بحكمه  الواقعي والدقيق ، وأُضيفُ :

ان هذا النوع من النساء اعتبره انا ، فصلا خامسا لفصول العام  ،، تجدُ فيه الشمس ساطعة مدار اليوم ، والقمر هلال مدار الشهر ، رغم الكسوف  والخسوف التي تقف حائلا مرعبا ً لاكتساح بهائه وذبحه  على مقاصل الاعراف والتاريخ المشؤوم !

تجدُ في هذا النوع ،  الوان قوس قزح وعطورا وانغاما وشلالات متدفقة  من الحب الطهور كالطفولة الغامرة بالفرحة  الثرّة ما ان يجتاح كياناً بدغدغات وضحكات تارة ،

وتارة اخرى ، بدموع ملونة وشرارات مذرذرة  …

تسعى هنا المرأة ،   لتنير كونَها بشتيت القناديل  رغم كل شئ ،كالجنّية  التي تكافح لاستجماع بهاء القمر ووميض النجيمات ، وحينما تقترب ساعة الصفر تلقاها عازفة في

 مذبح معبد  ، قد تصنع من الالم امل …!

تجدها تنتظر طراوة اللقاء ونقاءه من زمن ضاع وتبدد ،

لكنها واقفة جذلى  ، زاهدة ، شامخة في حديقتها الملئى  بالمفاتن والزهور والفراشات والاطيار الملونة تحنو الخُطا لعلها لا تبقى خلف الابواب الموصدة . ..

كلمات الشاعر :

 

 تتعزز فيها الدلالة الرمزية وتتجمع في علاقة حميمة وقوية تحمل  دفء نيسان وانفاسه الغرّة . ولو تكن ،  تلك الدلالة  ، برمزيتها وبريقها ، جوهرية ، لاضحتْ طفلا يتعانق مع امه  بعد طول انتظار ،  في عرس من اعراس الربيع حيث تتناثر النجوم وخيوط الدجى  مفاتنا وافراحا ….

 

العنوان ( خفايا مجنونة ) :

فيما يتراءى لي ، التناقض واضح  بين الفكرة المتمثلة ب ( الجنون )  والواقع القائم فوق ادراج القصيدة وفي دهاليزها وبين السطور ، البعيدة والقريبة منها  المتمثلة ( بالجنون العاقل )  .

 كما  اراها في بعضٍ من الصور الشعرية ،  قام الشاعر بصياغتها ببراعة وصدق الاحساس مغلِفا اياها  بالجمالية الخلابة للسهل الممتنع   يحمل بين ثنايا احشائه    شعلة ملتهبة   قد تحرق الواقع واهله ، وقد تطهره من كل عناصر الخيبة والظلم والالم والاقصاء والقيود العرفية .. .

تارة ، ارى الشاعر عليلٌ ، محموم ، ملتهب الروح والحواس ،  يصر الاّ ، ان يقطف الندى من بشائرالفجر ..

واراه  اخيرا ~   يبدي عناده  للاختيار  ، اختيارُ سعادته اختياراً  .

ويكافح جهده ساعيا،   قد  يجد منقِذا او  مهربا من التقليد البائس والواقع المر الذي كاد يخنق انفاسه النبيلة ، وهو يبرز حاجته الماسّة الى زاد ٍ روحي ٍّ قد يشبع به واحات ذاته الخضراء اليابسة لحب كهنوتي  لا يجده الا على جدران الكنائس وفي اروقة المعابد ، وهناك يتامل الطبيعة  الغريبة ، التعبة ، الصامتة  قد يحل الغازتراكيب لغتها المتشابكة  ، ولا اظن  ، ان يكون ذلك  صعبا ً ،  ان كان الشاعر  كاهناً يجيد لغة العبادة …

 

 

قراءة سريعة في قصيدة ~ خفايا مجنونة ~ للشاعر حسون جهور,  المنشورة في موقع الحوار المتمدن  *  

 
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=289419

 

سندس النجار

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين