الرئيسية / الاخبار / هل يعود ذاك المساء؟

هل يعود ذاك المساء؟

 

 

ذاك المساء لا يشبه هذا المسا آت ، كُنْتُ فيما كُنْتُ استمع وانا ماشيا خرير المياه وكأني بها تحيني وهي مرددتاً بحفاوة صباحك سعيد ،مسائك سعيد ،دمت في رعاية الله،

حفظك الله ورعاك ،في كل خطوة سلامة ،عودة ميمونة ،استوصي في إخوانك يرا،وان كنت في هم وغم ،تشعرك بتلقائية بأنها بجانبك مواسيتا ،ولا تتوانى ان تشاركك أحزانك ،وهي تتوسل الى ربها ،افرج الله عنك وابعد عنك كل الشرور

كانت البساتين من عن شمالك ومن على يمينك،من الرمان الى التفاح والسفرجل وكروم العنب ،والبرتقال ،متدلية من على نفسها كامرأة حامل بأربع تناديك من بعيد هل هلم ضيفا علينا، والكل يجذبك حتى يركبك الخجل والحيرة من ترضي لكنك تعلم ان ذاك المساء الذي كان هو بدون ضغينة ، يملؤه الحب العذري الذي يشبه قشطه تزين دلو الحليب .

في ذاك المساء الذي بدون خوف .تمشي منتصبا مرفوع الرأس،تقل كلمتك ،كما هي ،بدون تزويق ،تقولها كشهقتك الاولى يوم ولدتك امك يوم كنت لا تعرف ماهو الخوف،ولا معنى الحياة ولا معنى الموت ،ولا معنى يرحم والديك،ولا….،لا تلقي بالا ولا تحصي حسابا .

الذي تفكر فيه ليلا تقوله صباحا .

يتعانق الناس بعفوية ،يعشون جسدا واحدا.راح ذلك المساء .ولم يعد مثله هذا المساء وفقد ت الأشياء روحها ومعها الانسان ، الذي لم يعد كما كان الانسان في ذلك المساء.

هل يعود ذاك المساء ؟

هل يعود ذاك الإنسان؟

كل شيئ حولي يشككني في ذلك لكن يبقى لنا لأمل و نردد متى يلملم هذا الانسان حطامه?

 

 

 

رابح فطيمي

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين