شريط الاخبار
الرئيسية / ثقافة / الفنان والملحن كوكب حمزة

الفنان والملحن كوكب حمزة

بقلم حيدر عبد الكاظم
ولد الملحن العراقي كوكب حمزة في محافظة بابل ناحية القاسم في العراق. درس في معهد الفنون الجميلة في بغداد. ثم أكمل دراسته في جامعة كييف، الاتحاد السوفيتي سابقاً
بدء نجمة باللمعان واشتهر في الاوساط الفنية العراقية
أصبح ملحنا معروفاً منذ ستينيات القرن العشرين، حيث كانت أولى ألحانه مقطوعة موسيقية بعنوان “آمال”.
يعد أحد رموزه الحركة الوطنية العراقية كما ويعد أحد رموز الثقافة العراقية.
أغنياته صارت جزءاً مهماً من ذاكرة ووجدان الشعب العراقي.
(كوكب حمزة) امتلك موقفاً من الحياة عموماً عبر عنه من خلال اغانيه الشعبية، ويتمثل هذا في:
يتميز الفنان كوكب حمزه بنقاء ونبل الموقف السياسي والاجتماعي والالتزام بقضية الانسان العراقي والانسان عموماً.
تمايز موسيقاه بكونها تعمق شفافية روح الانسان، وتهذب الحس والذوق الجمالي لديه بعيدا عن التطريب المرتكز على اللحن الساذج الذي يميز الكثير من الاغاني التي كانت تُبَث من الاذاعة آنذاك.
الحرص على البحث الايقاعي في هارمونية المفردة الموسيقية لخلق موسيقى واغنية شعبية عراقية.
له العديد من الأغاني التي أثرت بتغيير ذائقة المستمع العراقي مثل
مر بيَّ – غناء غادة سالم
همه ثلاثة للمدارس يروحون – تأليف الشاعر ذياب كزار (أبو سرحان) وغناء المطربة العراقية مائدة نزهت،
أفيش – ياطيور الطايرة – بساتين البنفسج – مكاتيب – من تمشي – غناء سعدون جابر،
محطات – كلمات زهير الدجيلي،
القنطرة بعيدة – كلمات ذياب كزار أبو سرحان،
يا نجمة – كلمات كاظم الركابي، غناء حسين نعمة،
شوق الحمام – غناء فاضل عواد،
تانيني – وين يا المحبوب – غناء فؤاد سالم،
أطلق النقاد على الملحن كوكب حمزة لقب (مكتشف النجوم) فهو من اكتشف أفضل الأصوات العراقية مثل حسين نعمة، رياض أحمد، ستار جبار، سعدون جابر والمطرب الشاب علي رشيد، كما واكتشف المطربة المغربية أسماء المنور، فهو أول من قدمها للجمهور، حين لحن لها أغنية “دموع إيزيس” عام 1997 والأغنية من كلمات الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم، وقدمت الأغنية في القاهرة بمناسبة الاحتفاء بالشاعر أحمد فؤاد نجم وبمناسبة عيد ميلاده السبعين.
لحن للعديد من الفنانيين العراقيين والعرب مثل مائدة نزهت ، سعدون جابر ، حسين نعمة ، ستار جبار، فاضل عواد، كريم منصور، فؤاد سالم، المطربة أصالة نصري حين كانت في بداياتها، المطرب الكويتي عبد الله رويشد وغيرهم الكثير .
له العديد من الألحان التي وضعت للمسلسلات التلفزيونيةوالأفلامالسينمائية
ويكمن تفرد كوكب حمزة فنياً ايضاً في غنى روحه الموسيقية، والمصدر الحقيقي لهذا هو تنوع التراث الغنائي في مدن الجنوب العراقي، مدن الاساطير والتعاويذ والسحر، مدن مازالت عبقة برائحة الاهوار واخرى بمسك مراقدها المقدسة. مدن على امتداد شواطئها نسمع حنين صوت داخل حسن، وبين سعف نخيلها وضياع المشاحيف وتوهانها في غابات القصب والبردي تنقل الريح الانين الابدي لسلمان المنكوب كأنه صدى لحشرجات صوت الاله العراقي المذبوح تموز البابلي. إضافة الى أغاني الخشّابة والتراث البصري المتوزع بين الايقاع الافريقي العنيف والرقص الهندي السريع، وغناء بحّارة السفن المحملة بالمسك والكافور والعابرة يم المحيطات المجهولة يتحول عادة الى همس حزين على شواطىء البصرة حتى عودتها المفاجئة.
والفنان كوكب حمزة بحسه الشعبي وتذوقه الشعري امتلك حساً درامياً حتم عليه التعامل مع نوع خاص من الشعر الذي تتميز مفردته بغنى في التأويل واتساع التاثير في مختلف حواس الانسان.
وقد توفر له شعراء يمتلكون احساساً خاصاً بالملحمية والتراجيديا العراقية وشمولية الرؤيا، مثل الشاعر (زهير الدجيلي)، و (رياض النعماني) و (ابو سرحان)
الايقاع الموسيقي لكوكب حمزة، جعل أغانيه كانها صدى لمشاعر انسان تائه، ضاع عمره بين المحطات، إنسان ملهوف يبحث عنه أهله دون جدوى فيشعر بالمرارة، لكنه انسان ملحاح في اسئلته، ليس فقط من أجل ان يجد طريقه الى الذين اضاعوه وضيعهم، وانما في اسئلته المصيرية الاخرى التي تصل حد السؤال الوجودي المقلق، كما هو الحال في أغنية (مضيعني بالضباب) لرياض النعماني وبنادم لأبي سرحان واغنية محطات. ولابد لهذا الانسان التائه ان يجد طريقه أحياناً، ولكنه في أحيان كثيرة سيعيش مع قلقه الدائم.

عن حيدر عبد الكاظم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*