الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / التغير المناخي: بايدن يوقع أوامر تنفيذية مهمة لمواجهة الأزمة-وكالة ذي قار

التغير المناخي: بايدن يوقع أوامر تنفيذية مهمة لمواجهة الأزمة-وكالة ذي قار

الرئيس جو بايدن وخلفة نائبة الرئيس كامالا هاريس والمبعوث الرئاسي للمناخ جون كيري

التعليق على الصورة،

انضمت نائبة الرئيس كامالا هاريس إلى بايدن في حفل التوقيع

وقع الرئيس الأمريكي جو بايدن سلسلة من الأوامر التنفيذية التي تهدف إلى مواجهة أزمة التغير المناخي.

وتشمل الأوامر فرض حظر على بعض عمليات التنقيب عن الطاقة، إذ ستجمد عقود إيجار جديدة خاصة بالتنقيب عن النفط والغاز في الأراضي العامة، مع تعزيز إنتاج الطاقة من الرياح.

ومن المتوقع أن تواجه هذه الأوامر معارضة شديدة في قطاع الطاقة، إذ تأتي كتغيير جذري عن سياسات دونالد ترامب.

وقال بايدن يوم الأربعاء: “اليوم هو يوم المناخ في البيت الأبيض”.

وأضاف للصحفيين: “لقد انتظرنا طويلا بالفعل. ولا يمكننا الانتظار أكثر من ذلك”.

قال بايدن إن الولايات المتحدة “يجب أن تقود” الجهود العالمية للتعامل مع أزمة تغير المناخ.

وأضاف: “مثلما نحتاج إلى استجابة وطنية موحدة للتعامل مع فيروس كورونا، نحن بحاجة ماسة إلى استجابة وطنية موحدة للتعامل مع أزمة المناخ”.

وقال: “لا يمكن للولايات المتحدة وحدها مواجهة هذين التحديين”.

وبموجب الأوامر التنفيذية التي وقعها بايدن يوم الأربعاء، سيكلف مكتب في البيت الأبيض بسياسة المناخ المحلية.

ويقول مسؤولون إن تغير المناخ، سيصبح بموجب خطة بايدن، أولوية على صعيد الأمن القومي والسياسة الخارجية.

كما دعا بايدن مدير المخابرات الوطنية الأمريكية إلى إعداد تقرير استخباراتي حول التداعيات الأمنية لتغير المناخ.

ما الذي تتضمنه الأوامر؟

يستخدم بايدن سلطاته الرئاسية لجعل تغير المناخ قضية مركزية في إدارته.

ويمكن للرؤساء الأمريكيين في المستقبل إلغاء الأوامر التنفيذية، كما يفعل حاليا بايدن مع أوامر أصدرها ترامب.

ووفقا لبيان البيت الأبيض، يوجه بايدن وزارة الداخلية لإيقاف عقود مرتبطة بالتنقيب عن النفط والغاز في الأراضي الفيدرالية والمياه “إلى أقصى حد ممكن” مع البدء في مراجعة عقود الطاقة الحالية.

ويهدف بايدن إلى الحفاظ على 30٪ على الأقل من الأراضي الفيدرالية والمحيطات بحلول عام 2030.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، يمثل استخراج الوقود الأحفوري في الأراضي العامة ما يقرب من ربع إجمالي انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في الولايات المتحدة.

إجراءات أخرى

يقول البيت الأبيض إن نهج بايدن يستحدث منصب مستشار المناخ الوطني الذي سيقود مكتب سياسة المناخ المحلية في البيت الأبيض.

وقال المبعوث الرئاسي للمناخ وزير الخارجية السابق جون كيري للصحفيين يوم الأربعاء إن بايدن يعتبر “المناخ مسألة محورية في السياسة الخارجية”.

وأضاف كيري الذي لعب دورا رئيسيا في صياغة اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015: “لا يمكن أن تكون مخاطر تغير المناخ أكبر مما هي الآن. إنها مسألة وجودية”.

وتوجه الأوامر أيضا الوكالات الفيدرالية للاستعداد لتأثير تغير المناخ على عملياتها وتحسين الوصول إلى المعلومات حول هذه القضية.

كما وجه بايدن الوكالات إلى اتخاذ “قرارات قائمة على الأدلة ومسترشدة بأفضل العلوم والبيانات المتاحة”.

انتقادات لسياسة بايدن

يقول منتقدو بايدن إن مبادراته المناخية ستخفض الوظائف لأن الولايات المتحدة تعاني بالفعل من أرقام بطالة قياسية بسبب وباء كورونا.

وقد تلقى بايدن عاصفة من الانتقادات للأمر التنفيذي الذي أصدره الأسبوع الماضي بوقف بناء خط أنابيب “كيستون إكس أل”، الذي كان سينقل النفط من كندا عبر الولايات المتحدة.

لكن إدارة بايدن تحاول تجاوز المزيد من الانتقادات من خلال معالجة مسألة خلق الوظائف.

وقال بايدن: “عندما أفكر في تغير المناخ، أفكر في الوظائف”، مشيرا إلى أن “الملايين” من الأمريكيين سيكونون قادرين على الحصول على وظائف “لتحديث أنظمة المياه والنقل والبنية التحتية للطاقة لدينا – لمقاومة آثار التغير القاسي للمناخ”.

وتدفع خطته الوكالات الفيدرالية إلى “تحديد الفرص الجديدة لتحفيز الابتكار والتسويق ونشر تقنيات الطاقة النظيفة والبنية التحتية”.

وتدعو إلى إنشاء “مبادرة جهاز المناخ المدني” – وهي مبادرة يقول مسؤولو بايدن إنها ستدفع جيلا جديدا من الأمريكيين للعمل على الحفاظ على الأراضي والمياه العامة.

كيف يختلف ذلك عن سياسة ترامب؟

خلال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه، قام ترامب بتوسيع عدد عقود الطاقة.

كما تراجع عن عشرات القواعد المصممة لضمان الوصول إلى المحافظة على نظافة الهواء والماء، وحماية الحياة البرية، واحتواء المواد الكيميائية والملوثات الخطرة.

وألغت المحاكم الفيدرالية بعض التغييرات، بما في ذلك تلك التي سعت إلى تخفيف قواعد التلوث التي تؤثر على محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والغاز.

كما سحب ترامب الولايات المتحدة من اتفاقيات باريس للمناخ، بينما اتخذ بايدن خطوات لإعادة الانضمام إلى الاتفاقية العالمية في يومه الأول في منصبه.


المصدر

عن هادي محيسن

آخر الأخبار