الرئيسية / الاخبار / الرماد و الدمار

الرماد و الدمار

مريم العطار  /////

 

 

 

أيها الدمار سأخبرك أمراً
و أنت تَلف حولي
يوم أحرقتني بفتيل قُبلة
و وقود نارٍ كانتا يدي
أصبحت حفنة رماد لكن من نصيبك ..

قِفْ لحظة قبل الوداع

ماذا أبقيت لأهلي ؟
لجاري !
للمواطنين المنافقين …

خٌذني رماد
ربما سأعلن التوبة
ربما سأكون كومة لحم او نعجة !
بعد ما يهب الرماد في ديارك أخبرني
عن زفيرِ رئتيّ رجالِ مدينتك
و عن لقمة حُلم لأفواههم المفتوحة حتى الصباح

سيقع بغرامي رجال مدينتك
و شيخ قبيلتك حتى

ستسأل يا دمار
عن أقدامك المتورمة
مرت على أجساد من ؟!

لا تخبرهم عن الحريق المزدوج
و عن الفتيل و اول شعلة
ابقِ في صدرك سراً

تحت أظافرك يوم نهشت جسدي
ابقي بقاياي خالدة هناك
يوم قررت أن تكتب لي رسالة تقليدية
فرأيت مضجعي و خصال شعري فتراجعت …

ابقني هناك
أيها الدمار اجتاحني
و لا تخبر نساء و لا الرجال بِسرك

لا أحد يستحق أن تخبره عن سر الرماد و الدمار

مريم العطار

 

 

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار