الرئيسية / الاخبار / الفعل المعاكس

الفعل المعاكس

مهدي نجيا /////

 

سرت وحماري داخل السوق . هو خلفي وانأ إمامه

على بعد أمتار,وما بين رقبته ويدي يمتد حبل طويل من القنب .

أحسست إن حماري لم يكن مسرورا رغم إن المكان يبعث على الدفء والبهجة .

             

السوق يكتظ ببائعات الدجاج والطيور المائية , بالخيول والحمير

 والجمال بالبقر والخرفان ,    بالماعز والكلاب المتخاصمة على الأنثى  .. فهو عندما يشعر بالفرح وراحة البال, ينهق طويلا حتى يجعل الحمرالأخرى تستجيب لطلبه! ثم يهرول يسارا ويمينا,وسرعان ما يغير على أي حماره إذا ما رآها تتسكع في زوايا الأمكنة!.

كثيرا ما كان يضعني في مواقف محرجة بل ومخجلة في كثير من الأحيان , مما يهيج غضبي فيجعلني انهال على رأسه بالعصا أو السوط فيحتج رواد السوق ويتدخل آخرون لإنقاذه من يدي صائحين في وجهي :-

لو لم يكن حمارا لما فعل ذلك ! . . .تذكرت إني لم أطعمه منذ ليلة البارحة فأشفقت عليه وأحسست كم انه جائع أسرعت إلى بائع البرسيم الذي كان يجلس على عتبة الخان

•-         اريد برسيما

–   لك ام لحمارك ؟      

صحت غاضبا

•-  لحماري طبعا .

أجابني  ساخرا

•-  لم يعد حمارك    يحتاج إلى ذلك

لم أدرك مغزى كلامه لكني حين التفت إلى الخلف

لم أجد حماري رغم إن الحبل لا زال في يدي !..

 

مهدي نجيا

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار