الرئيسية / الاخبار / القوات العراقية توقف عملياتها العسكرية في جبهة الموصل

القوات العراقية توقف عملياتها العسكرية في جبهة الموصل

القيارة- (أ ف ب): اعلن التحالف الدولي الجمعة قيام القوات العراقية بـ”التوقف” لمدة يومين عن شن هجمات لتثبيت سيطرتها على المناطق التي انتزعتها من تنظيم الدولة الاسلامية منذ بدء عملية استعادة الموصل، في حين اعلنت الامم المتحدة ان التنظيم الارهابي ارتكب مجازر بحق المدنيين خلال الايام القليلة الماضية.
وقال الكولونيل الأمريكي جون دوريان في مؤتمر بالفيديو من بغداد “نعتقد أن الامر سيستغرق قرابة يومين قبل استئناف التقدم نحو الموصل” موضحا أن هذا التوقف من ضمن مخطط التحالف.
واوضح دوريان أن هذا التوقف شامل ويجري “على عدة محاور” لتقدم القوات العراقية التي “تعيد التموضع والتجهيز وتطهير” المناطق التي سيطرت عليها.
اضاف “توقعنا ان ياتي وقت تحتاج فيه (القوات) الى التوقف واعادة التموضع″. وتابع المتحدث ان التحالف اطلق منذ بدء معركة الموصل حوالى 2500 “قنبلة وصاروخ وقذيفة وصاروخ يتم التحكم بها”.

أختطاف 8 الاف عائلة وأعدام 250 مدنيا
من جهتها، اعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الجمعة ان الدواعش قتلوا اكثر من 250 شخصا وخطفوا نحو 8000 عائلة في الموصل ومحيطها خلال الاسبوع الجاري.
وقالت الناطقة باسم المفوضية رافينا شمدساني في جنيف ان الدواعش اعدموا بالرصاص 24 عنصرا سابقا في القوات المسلحة العراقية الثلاثاء و190 الاربعاء. وقتل ال190 في قاعدة الغزلاني في مدينة الموصل.
واوضحت أن التنظيم الجهادي قتل ايضا الاربعاء “42 مدنيا برصاصة في الراس في قاعدة العزة” خارج الموصل بحجة عدم انصياعهم لاوامر التنظيم على ما يبدو.
واضافت ان “هذه المعلومات تم التثبت منها قدر الامكان”.
وتابعت شمدساني ان قتل هؤلاء الاشخاص يندرج في اطار استراتيجية التنظيم اجبار الناس الذي يعيشون داخل الموصل على البقاء، مشيرة إلى ان هدف الدواعش هو استخدام هؤلاء الاشخاص “دروعا بشرية” في المعركة من اجل الموصل ضد القوات العراقية.
وهذه واحدة من سلسلة طويلة من عمليات القتل التي ارتكبها التنظيم المتطرف منذ اجتياح مناطق واسعة في العراق في عام 2014. وقام الجهاديون في العامين الماضيين، باعدامات جماعية وتفجير اسواق ومساجد وعمليات استعباد واغتصاب استهدفت اقليات دينية بينها الايزيدية.

نزوح جماعي
وتواصل القوات العراقية فرض حصار على مدينة الموصل من الشمال والشرق والجنوب، فيما يتزايد عدد الفارين تجنبا لمعركة قريبة في مناطق خاضعة لسيطرة الجهاديين. وقالت المنظمة الدولية للهجرة ان اكثر من 16 الف شخص فروا منذ بدء العملية في 17 تشرين الاول غالبيتهم العظمى من محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل.
وقال كارل شمبري المستشار الاعلامي الاقليمي للمجلس النروجي للاجئين لوكالة فرانس برس “لاحظنا  تزايدا كبيرا في الاعداد خلال الايام القلية الماضية، وهم الان يتوجهون الى مخيمات اقيمت حديثا”.
واضاف انه “امر يسبب القلق لانهم (القوات) لم يدخلوا المدينة حتى الان وعندما يحدث هذا، سيكون هناك نزوح جماعي كبير”.
كما ستكون هناك مشكلة بين بغداد واقليم كردستان الذي تلعب قواته دورا بارزا في المعارك ضد تنظيم داعش لكنها تمتد وتسيطر على مناطق خارج حدود الاقليم.
وسيمثل هذا الامر مشكلة في حال مطالبة الاقليم بالاستقلال، الذي تحدث عنه رئيس وزراء الاقليم مؤكدا انه سيتم بحثه مع بغداد بعد الانتهاء من معركة الموصل.

بحث استقلال الاكراد
وقال رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الجمعة انه يريد مناقشة “استقلال” هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي فور استعادة مدينة الموصل.
واضاف “نحن لسنا عربا بل امة كردية سيكون هناك استفتاء حول استقلال كردستان، لنترك الناس يقررون”.
ويقدم التحالف الدولي بقيادة واشنطن، دعما جويا وبريا للقوات العراقية التي تقاتل الى جانب قوات البشمركة الكردية واخرى موالية لها، وتمكنت من استعادة سيطرتها على بلدات وقرى حول مدينة الموصل خلال الايام الماضية.
وقال قائد القيادة الامريكية الوسطى الجنرال جوزف فوتيل لوكالة فرانس برس ان العمليات تؤدي إلى سقوط اعداد كبيرة بين الدواعش.
واوضح انه “خلال العمليات التي جرت خلال فترة الاسبوع ونصف اسبوع الماضيين لاستعادة الموصل، نقدر عدد الذين قتلوا من تنظيم الدولة الاسلامية بما بين 800 و900 مقاتل”.

5 الاف داعشي داخل الموصل والفان حولها
وتقدر القوات الامريكية عدد المسلحين الدواعش في مدينة الموصل بين ثلاثة إلى خمسة آلاف مسلح اضافة إلى ألفين آخرين في مناطق حول المدينة.
وفر بعض الدواعش عن طريق غرب الموصل، حيث لم تفتح القوات العراقية جبهة حتى الان.
هذه الاستراتيجية التي تتعرض لانتقادات من محللين، تحظى بمزايا، واوضح فوتيل “انها تسمح للسكان بالهرب وتحد من تدمير المدينة”.
بدورها، حذرت منظمة العفو الدولية الجمعة من الخطر الذي تشكله قنابل الفوسفور الابيض الذي “يمكن ان يحرق العضلات والعظام”.
واكدت ضرورة عدم استعماله اثناء هجوم الموصل في المناطق التي يتواجد فيها المدنيون.
واوضحت انها حصلت على ادلة فوتوغرافية واضحة وشهادات حول استخدام الفوسفور الابيض، وعادة ما يستخدم لاثارة ستار من الدخان، شمال قرية تقع شرق الموصل.

موقع كتابات

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

آخر الأخبار