الرئيسية / ثقافة وفنون / الكرّادة / سدرةُ المنتهى

الكرّادة / سدرةُ المنتهى

شوقي عبدالامير هذا الكوستر الطائر ليس براقا لكنه عرج أمسِ من الكرادة الى سِدرة المنتهى صعودا فقط . *** ثمة عاصفة هوجاء تهز سماء قديمة فوق نهرين آلاف الثمار والأغصان تتساقط على الأرضِ قبل الاوان . *** ما زلت أراهم بشعورِهم المنتصبةِ كأعرافِ الديكة ، يخطفون أمامي بعجالةٍ وحماسٍ دون أن يقصدوا وِجهة بِعينها، في لحظةٍ واحِدةٍ شاخوا ، صاروا بعمرِ الدهرِ ولم يفهموا بعد معناه .. طاروا الى الماوراء بلا أجنحةٍ ولا أجسادٍ لا يوقفهم برزخ لامطهر لا وقت لديهم ، ذلك حيوان تركوا جثته تتعفن بين أيدينا وفوق شفاهِنا . *** بخار أدعيةِ الأمّهاتِ يمتزج بغبارِ الاجسادِ الرطبِ غيمة عدمية تهطل دون انقطاعٍ فوق الكرادة . عباءات سوداء صارت أكفانا .

*** ينبوع دمٍ ساخنٍ يتدفق بين المقاهي والمقابر والساعات صالح للاستحمام والاستشفاء لكل المصابين بجذام التاريخ  . *** في بغداد شعب يزحف كالنهر نهر يمشي عكس النهر .

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

آخر الأخبار