الرئيسية / الاخبار / بقايا الم

بقايا الم

ليث الجوذري  /////

بعد بعدك
عُسر الفرح آزرني
حيث المتاهات
عُنوان بلا زمنِ
بعد بُعدِك
كُلُ النصوص قد رحلِت
وكُلُ القصائِدِ قد اذعنت
وكُلُ الرواياتِ قد أمست
تّذكُرُ ما شدوت
ما أقسى ارتحالك

في ليل لا سكون لهُ
وصدى كل اصواتِهِ
على اعتابِ بابك
خاجلها الحياء
ما اوحش النهار
بلا وجهك يبدأُ نبضهُ
وانت
لا في الليل نجم
ولافي غد يلقاك
فينتظرُ الرجاء

Top of Form

*** *** ***
هو الراحل
نحو المنايا
يلتمس الحنين
ببقايا الألم
ينزع انبلاج الروح
كيلا يلاقي الغيظ
على شمم
كيلا يماطل في خنوع
فيمزق الروح بأسياف الندم
في كفه ذكرى ينوء بحملها
كأنما الباقون
لاحوا في ظلام
هم الراحلون نحو
اللاوجود
فلا وجود يحفظ أنفاس اللئام
*** *** ***
هو الآتي إلى حلم
قريب
هو الداني نحو
حفرة الماضي
التي بها المثوى
إلى السكينة
إلى أغصان نبتتنا الحزينة
التي دقت بأوراقها الف باب
حين تخرج الآهات من صدر
قضى عمرا يناجي رحمة الجبار
موقنا أن عصف النار يحرق كل باق
*** *** ***

ها هوالحزن

يوصد وجه الريح

ويعلن…

أن الكلام علا الشفاه

علاها بصدى لا صوت له

كأنه جزء من تسابيح المساء

وأتى الوداع

حيث كل حروف الشوق ندية

وكل وجوه الاحبة خاجلها الحياء

في صمت لا سكون له

فحاذرت بوح الخواطر

وزفرات الانفاس

حتى علا الشوق المتيم للسما

ليرسم وجه الارض

في قصيدة عصماء

                                                                   ليث الجوذري

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار