الرئيسية / ثقافة وفنون / عصام النجار: «حضل أحبك» تزود شبابنا العربي بالأمل- وكالة ذي قار

عصام النجار: «حضل أحبك» تزود شبابنا العربي بالأمل- وكالة ذي قار

لم يكن يتوقع الشاب الأردني عصام النجار أن تحقق أغنيته «حضل أحبك» نجاحاً منقطع النظير، وانتشاراً عالمياً. الأغنية وُلدت بالصدفة أثناء مكالمة هاتفية كان يجريها مع صديقة له عبر «فيس تايم». وبعيد نشره مقطعاً لها عبر تطبيق «تيك توك» ذاعت الأغنية ولاقت انتشاراً واسعاً وتجاوز عدد مشاهديها 80 مليون شخص عبر التطبيق المذكور، و60 مليون شخص عبر «يوتيوب».

وهكذا بين ليلة وضحاها انقلبت حياة ابن الـ17 ربيعاً عصام النجار رأساً على عقب، وتحول من تلميذ مدرسة يعيش في الأردن بعيداً عن والديه في أميركا، إلى فنان عالمي يردد أغنيته ملايين الناس، وبينهم نجوم عالميون أمثال الأميركي ويل سميث. فالفنان العالمي لم يتوان عن تصوير نفسه وهو يرددها أمام الملايين من متابعيه.

مؤخراً تعاون النجار مع الثنائي الـ«دي جي» الكنديين العالميين لاود لاكشيري وعلي غاتي، فأضافا عليها خلطة موسيقية مختلفة ضمن إيقاع سريع وراقص. فأعاد بذلك طرحها ضمن نسخة جديدة، بهدف نشرها بشكل أوسع. فتغيرت ملامحها الموسيقية؛ إذ تألفت عند ولادتها من عزف سولو على الغيتار فقط.

وفي السياق نفسه، اختاره الموسيقي العالمي وسيم صليبي المعروف بـ«سال» ليوقع مع النجار عقد إنتاج، إثر النجاح الذي حققته أغنيته «حا ضل أحبك» عبر المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. ويأتي هذا التعاون بعد إعلان «مجموعة يونيفرسال الموسيقية»؛ الرائدة عالمياً في مجال الإنتاج الفني، إطلاقها شركة «Universal Arabic Music (UAM)»؛ ومهمّتها اكتشاف ودعم المواهب الفنية بهدف تحقيق النجومية، وإيصال الإرث الموسيقي الغني في منطقة الشرق الأوسط للمستمعين حول العالم. وقامت «مجموعة يونيفرسال الموسيقية» وشركة «Republic Records» التابعة لها بتأسيس شركة «Universal Arabic Music» بعد توقيع شراكة مع المنتج الموسيقي العالمي اللبناني وسيم صليبي.

ويعلق عصام النجار في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «اختياري من قبل هذه الشركة الرائدة أسعدني كثيراً، ولم أستطع تصديقه للوهلة الأولى. وحالياً أحضر لألبوم جديد معها يشرف عليه وسيم صليبي. كما أني أستشير المغني العالمي (مساري) في كل شاردة وواردة تخص هذا العمل الجديد الذي سيتضمن أغنيات مختلفة؛ بينها من تأليفي وتلحيني. فهو أذني الثانية التي أثق بخياراتها».

وعن التغيرات التي لامست حياته إثر الشهرة التي حققتها أغنيته؛ يقول: «لقد صار هاجسي الأكبر هو تحقيق حلمي فناناً عربياً عالمياً. كل شيء تبدل حولي وصار يشار إليّ بالأصابع، وأخباري تتصدر وسائل إعلام عربية وغربية. مسؤوليتي كبرت فجأة وصرت مقيداً في تصرفاتي مع الآخرين بشكل كبير. صرت أخاف أن أحاسب على أي تصرف تلقائي أقوم به. أشعر بالتوتر من دون شك؛ لأن مسؤولية كبيرة وغير متوقعة وقعت عليّ من السماء من دون أن أدري».

وعن الأسباب التي أدت في رأيه إلى نجاح أغنيته، يوضح في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد لأنها بسيطة تحاكي أبناء جيلي بشكل مباشر من دون استئذان… فيها ميلودي قريبة من القلب يرددها سامعها بشكل عفوي. فكلامها البسيط ولد معي خلال مكالمة (فيس تايم) كنت أجريها مع صديقة لي.

كانت تتحدث معي وهي تضع رأسها على الوسادة. فرحت أعزف لها الموسيقى على الغيتار وأنا أغني (حطي راسك على المخدة) ولذلك البعض يعرفها تحت هذا الاسم. بعدها نشرت المقطع على تطبيقي (تيك توك) و(إنستغرام). ومنذ تلك اللحظة بدأت قصتي مع النجاح. ولعل زمن (كورونا) أسهم في ذلك بشكل مباشر. فالناس منكبة على التواصل معاً افتراضياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي».

يتمثل عصام النجار بأسماء نجوم عالميين حفظ أغانيهم ورددها، ولكنه في الوقت نفسه لم ينس أصوله العربية، ويقول: «طبعاً أستمع إلى جاستن بيبر وغيره من الفنانين العالميين الشباب. ولكني في الوقت نفسه أحب كثيراً الاستماع إلى عبد الحليم حافظ. فهو المغني العربي المفضل عندي».

الموسيقى ملأت فراغات كثيرة كانت تشوب حياة عصام النجار في زمن الوباء، لا سيما أنه يعيش وحيداً في الأردن بعيداً عن أهله. «فترة ابتعادي عن أهلي الموجودين حالياً في أميركا استطعت تجاوزها مع الموسيقى. كنت خائفاً أشعر بالانزعاج لأني وحيد، لا أستطيع الفضفضة لأحد منهم. فكانت الموسيقى ملاذي الوحيد. واليوم أهلي يشعرون بفخر كبير تجاهي، وأنا على تواصل دائم معهم، وكذلك مع شقيقيّ وهما أكبر سناً مني».

يرغب عصام النجار في تحقيق شهرة أوسع، شبيهة إلى حد كبير بتلك التي حققتها أغنية «ديسباسيتو» الإسبانية. ويعلق: «فخور لأني صنعت شهرتي بنفسي. فكنت نموذجاً حياً لمواهب فنية عربية تنتظر الفرصة المناسبة لتحقيق أحلامها.

وحالياً أفتح أبواباً واسعة أمامهم كي يدخلوها بثبات ومسؤولية. فالمطلوب منهم التشبث بأحلامهم وعدم الاستسلام والإحباط.

فنجاحي هو نجاح كل الشباب العربي الذي أحب أن أقول له: إياك أن تنكر موهبتك وتستخف بها. حافظ على أحلامك وطموحاتك؛ فالأمل موجود دائماً، ويمكن أن تكون أنت التالي من بعدي».


المصدر

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار