الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / فيروس كورونا: هل لقاح “أوكسفورد-أسترازينيكا” آمن الاستخدام؟-وكالة ذي قار

فيروس كورونا: هل لقاح “أوكسفورد-أسترازينيكا” آمن الاستخدام؟-وكالة ذي قار

لقاح أسترازينيكا

علقت دول أوروبية استخدام لقاح “أوكسفورد-أسترازينيكا” مؤقتا بعد الإبلاغ عن عدد محدود من الإصابات بجلطات دموية بين أشخاص حصلوا مؤخرا على جرعة من اللقاح.

ومن بين الدول التي علقت استخدامه ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، وتحقق منظمة الصحة العالمية في التقارير لكنها تقول إنه لا يوجد دليل على وجود صلة بين الجلطات واللقاح.

هل هو آمن؟

لا يوجد ما يشير إلى أن لقاح “أوكسفورد-أسترازينيكا” غير آمن، وقالت هيئة التنظيم الطبية في بريطانيا إنه آمن الاستخدام للمواطنين.

وقد يصاب شخص بإصابة طبيعية بجلطات الدم، فهذا أمر شائع.

وحصل نحو 17 مليون شخص في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على جرعة من اللقاح، وأُبلغ عن أقل من 40 حالة إصابة بجلطات دموية حتى الأسبوع الماضي، وهو أقل بكثير مما كان متوقعا حدوثه بشكل طبيعي بين عامة السكان.

ومن المتوقع أن تصدر وكالة الأدوية الأوروبية قرارا بشأن استمرار استخدام اللقاح يوم الخميس.

التعليق على الصورة،

أوقفت عدة دول أوروبية توزيع اللقاح

كيف يعمل لقاح “أوكسفورد”؟

اللقاح هو عبارة عن فيروس رشح عادي جرى تعديله وراثيا، وهو عادة ما يصيب قرود الشمبانزي، وقد جرى تعديل الفيروس لمنعه من إصابة الأشخاص، ولكي يحمل نماذج لجزء من فيروس كورونا.

وبمجرد حقنه يتعرف عليه جهاز المناعة في الجسم ويعتبره تهديدا فيحاول تدميره.

وعلى عكس لقاح “فايزر”، الذي يجب حفظه في درجة حرارة شديدة البرودة تصل إلى -70 درجة مئوية، يمكن تخزين لقاح “أوكسفورد” في ثلاجة عادية، وهذا يجعل من السهل توزيعه، لا سيما في الدول النامية.

هل لقاح “أوكسفورد” جيد مثل لقاح “فايزر”؟

أظهرت تجارب واسعة النطاق أن نسبة فاعلية لقاح “فايزر” 95 في المئة، بينما بلغت النسبة مع لقاح “أوكسفورد” 62 في المئة.

بيد أن المقارنة المباشرة للنتائج تعد أمرا صعبا، نظرا لوجود اختلافات في الطريقة التي أجريت بها التجارب.

ولم يدخل أي شخص حصل على لقاح “أكسفورد” المستشفى للعلاج، ولم يصب أحدهم بمرض خطير بسبب كوفيد.

وخلصت دراسة حديثة إلى أن جرعة واحدة من لقاح “أكسفورد” توفر حماية بنسبة 76 في المئة لمدة ثلاثة أشهر، تزداد هذه النسبة إلى 82 في المئة بعد الجرعة الثانية.

هل هو فعّال مع كبار السن؟

طرحت بعض الدول الأوروبية اللقاح في البداية على أشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاما فقط، بسبب توافر بيانات محدودة بشأن مدى حمايته لمن تتجاوز أعمارهم 65 عاما.

واتخذت ألمانيا وفرنسا موقفا مغايرا، وطرحتا اللقاح لمن تتجاوز أعمارهم 65 عاما، قبل اتخاذهما القرار الأخير بتعليق استخدامه لجميع الفئات العمرية.

وكانت وكالة الأدوية الأوروبية قد أقرت استخدام اللقاح في يناير/كانون الثاني لجميع الفئات العمرية، بما في ذلك كبار السن.

وتقول “أسترازينيكا” إن بياناتها التجريبية تشير إلى أن اللقاح فعّال لمن تتجاوز أعمارهم 65 عاما، وأظهرت دراسات سابقة أن كبار السن، وكذلك الشباب، لديهم استجابة مناعية قوية بنفس القدر للقاح.

ما هي مدة الحماية التي توفرها اللقاحات؟

لم يُعرف بعد مدة الحماية التي توفرها لقاحات فيروس كورونا.

وخلصت دراسة إلى أن الأشخاص الذين لم يحصلوا على لقاحات، ممن أصيبوا بكوفيد، يطورون حماية تستمر ستة أشهر على الأقل، ومن المرجح أن توفر اللقاحات حماية أقوى من ذلك.

وقد يحتاج الناس إلى لقاحات سنوية، كما هو الوضع بالنسبة للقاح الإنفلونزا.

أي لقاح ينبغي أن أحصل عليه؟

لن تتمتع بخيار المفاضلة لتحديد اللقاح الذي تحصل عليه.

ففي بريطانيا، توصي السلطات المختصة باستخدام ثلاثة منها، “أوكسفورد” و”مودرنا” و”فايزر”، وتقدم اللجنة المشتركة للتطعيم وعلم المناعة توصيات حسب الفئة واللقاح المناسب لها.

وتستخدم دول في شتى أرجاء العالم مزيجا من اللقاحات، مثل “سبوتنيك في” الروسي، و”سينوفاك” الصيني، “وسينوفارم” الصيني، و “جونسون” البلجيكي.

وتشير بيانات إلى تطعيم مواطنين بما يزيد على 300 مليون جرعة في أكثر من 100 دولة حول العالم، حتى الآن، ضمن أكبر برنامج تطعيم في التاريخ.

وعلى الرغم من أن جميع دول أوروبا والأمريكتين تقريبا بدأت حملات التطعيم، إلا أن عددا قليلا من الدول الأفريقية بدأت حملاتها مؤخرا.

هل يحمي اللقاح من السلالاتالمتحورة؟

يدرس الخبراء جميع لقاحات فيروس كورونا الحالية للتأكد من مدى فعاليتها في مواجهة السلالات الجديدة المتحورة للفيروس.

ويقول جوناثان فان تام، نائب كبير المسؤولين الطبيين في الحكومة البريطانية، إن ثمة “الكثير من الأدلة” التي تشير، على ما يبدو، إلى أن اللقاحات فعّالة مع السلالة المتحورة التي ظهرت في مقاطعة كنت في بريطانيا.

وتوجد أدلة أقل بشأن الحماية المتوفرة ضد السلالة المتحورة الأخرى، مثل سلالة البرازيل وجنوب أفريقيا.

ولا يوجد دليل يشير إلى أنها لن تكون فعّالة في منع حالات الإصابة الأكثر خطورة، التي تحتاج إلى علاج في المستشفى.


المصدر

عن هادي محيسن

آخر الأخبار