الرئيسية / منوعات / «فِيلاّت» القاهرة تتحول إلى مطاعم تتذوق فيها تفاصيل الأرستقراطية-وكالة ذي قار

«فِيلاّت» القاهرة تتحول إلى مطاعم تتذوق فيها تفاصيل الأرستقراطية-وكالة ذي قار

تجربة فريدة من نوعها، تقدمها مطاعم «الفيلات» في مصر تجمع ما بين خصوصية الأجواء وتنوع الأطباق، فالمطعم يكون غالباً عبارة عن «فيلا» كاملة من عدة طوابق، مما يتيح الكثير من الخيارات في أماكن الجلوس للرواد، فالحديقة يمكنها أن تكون مثالية لتناول وجبة الإفطار، أو سهرات ليالي الصيف، ويناسب التراس أو «البلكونة» بطابعها الكلاسيكي احتساء قهوة الصباح أو شاي الظهيرة خلال مطالعة الصحف، على أنغام موسيقى كلاسيكية هادئة، بينما تقدم الصالات الداخلية المزيد من الخيارات، ما بين جلسات الصالون المنزلي، ومائدة الطعام التقليدية «العائلية»، وصولاً إلى الصالة المفتوحة والتي تبدو أنها قمة رحلة مميزة في تجربة لشكل جديد من المطاعم انتشرت في البلاد مؤخراً.

في حي غاردن سيتي الراقي بوسط القاهرة، يقدم مطعم «الفيلا» نموذجاً لافتاً هذه التجربة في مصر بطابع أرستقراطي وديكورات منزلية كلاسيكية تبرز أجواء عائلية دافئة، وتضم أركاناً مختلفة للجلوس، منها زوايا خاصة عند المداخل وفي الصالونات، وبجانبه مناضد تعلوها «أباجوارت» (إنارة خافتة) وستائر متناسقة وأرضيات من الباركيه الخشب لتمنحك شعوراً وكأنك في منزلك، فضلاً عن ركن آخر مفروش بالسجاد والوسائد للجلوس على الأرض، ويكتمل الطابع المنزلي الكلاسيكي بمنضدة طعام منزلية تظهر خلفها دفاية بتصميم كلاسيكي قديم، والكثير من البورتريهات على الجدران، ولوحات للعديد من المطربين وفنانين راحلين.

ويقدم مطعم «الفيلا» سهرات فنية متنوعة، منها حفلات الغناء الكلاسيكي القديم، وسهرات عزف على العود، وعروض فكاهية، كما تتناثر في أماكن عديدة أرف الكتب، والتحف والأنتيكات، وصالة بها العديد من ألعاب التسلية، مثل الدومينو والطاولة، بينما يكتمل الطابع الأرستقراطي بجلسات خاصة على «التراس» (الشرفة) أو الحديقة.

ويقدم مطعم «الفيلا» أصنافاً متنوعة من الطعام تتناسب مع أجوائه الكلاسيكية التي تبرز في كل تفاصيله، فعندما تدخل المكان يستقبلك العاملون بابتسامة مميزة، ويلقون عبارات ترحيب خاصة، إذ يخاطبون الزبائن من النساء بلقب «هانم» وينادون الرجال «إكسلنس».

وتلقى وجبة الإفطار اهتماماً خاصة في قائمة طعام متنوعة، ويقدم المطعم أطباق الإفطار من دول متعددة، منها الألماني المكون من «بيض مخفوق مع السلامي» والبطاطس والفطر والسجق المشوي، مع مشروب عصير البرتقال. أما الإفطار الإنجليزي فيتكون من «بيض مقلي مع فطر مشوي وبطاطس»، أما الإفطار الأميركي فهو عبارة عن «أومليت مع سجق مشوي مع المشروم والبطاطس والعسل والزبدة» ويقدم معه أميركان كوفي.

وبخصوص الإفطار الشرقي، فيتكون من «فول وطعمية وبطاطس وسلطة خضراء وباذنجان مقلي وجبنة بالطماطم ويقدم مع الشاي»، كما تضم قائمة الإفطار أيضاً، أومليت مع ميكس جبن أو توست بيتزا وهو عبارة عن شرائح توست محمص مع سلامي وجبنة موتزاريللا الإيطالية والبطاطس المقلية، كما يقدم أنواع مختلفة للفول مثل الزيت الحار أو زيت الزيتون أو بالطحينة أو بالبيض، بجانب العديد من الأطباق المتنوعة، مثل الشكشوكة، وأومليت العيون، والجبنة بالطماطم، وبيض مسلوق، أو «عجة إسبانية» وأومليت بالجبنة، وبيض بالبسطرمة، وباذنجان مقلي وسلطة بلدي.

ويهتم المطعم بأنواع الحساء «الشوربة» المختلفة، منها السي فوود ودجاج بالكريمة ومشروم بالكريمة ولسان عصفور وعدس ومينستورني، وكذلك أنواع عالمية من السلطات، منها السلطة اليوناني وهي مزيج من الخضراوات والزيتون والجبنة اليونانية، وسلطة الشيف وهي أوراق جرجير وخس ودجاج مقلي وتركي مدخن، وسيزر سلاط، وتتكون من أوراق الخس مع الدجاج المقلي والجبنة البارميزان وصوص مخصوص وتوست محمص، إضافة إلى السلطة الخضراء وبابا غنوج.

وتقول ميادة عوض الله، مديرة مطعم «الفيلا» لـ«الشرق الأوسط» إن «فكرة المطعم تستهدف استعادة أجواء (الزمن الجميل)، في الأطباق والفن، وطريقة تعامل البشر مع بعضهم، لذلك تشعر بدفء المكان ورائحته التراثية العائلية فور دخوله».

وانتشرت بشكل لافت مطاعم وكافيهات «الفِيلاّت» في العديد من الأحياء الراقية بالقاهرة، منها مطعم وكافيه «mikel Egypt» بحي مصر الجديدة، وكافيه «Area 51» بالمعادي جنوب القاهرة، ويركز على جذب الزبائن الباحثين عن الهدوء، الذين يسعون إلى إنجاز أعمالهم في قاعات عديدة يوفرها المطعم.

ويقول محمود زغلول، مدير كافيه «Area 51» لـ«الشرق الأوسط» نسعى لتوفير أجواء مختلفة لروادنا تجعلهم يستمتعون بالطعام والوقت معاً على أنغام موسيقى كلاسيكية هادئة، لافتاً إلى أن تجربة كافيهات ومطاعم (الفيلات) في مصر حققت رواجاً كبيراً.

وفي حي مصر الجديدة «شرق القاهرة» المعروف بطابعه الكلاسيكي، يحتل مطعم «فينتاج» وهو عبارة عن «فيلا» عتيقة تشبه المنازل التراثية ذات الطراز المعماري المميز، والتي تشكل شخصية الحي، ويمكنك أن ترى بوضوح أجواء المطعم الخارجية وشخصيته من خلال حديقة تظللها الأشجار، وتتوزع فيها المقاعد الصيفية المريحة والشماسي، وفي أجواء تراثية مميزة مع أصوات تغريد الطيور.

وتضم قائمة الطعام أصنافاً متنوعة، منها وجبات الإفطار، الشرقي أو الكلاسيكي الذي يتكون من ميكس جبن وأومليت سادة وميكس هوت دوج وخبز بلدي، أما الإفطار الكونتيننتال فيتكون من كورواسونات بالجبنة، ومعها زبدة ومربى وعسل وعصير برتقال.





المصدر

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار