الرئيسية / قصص قصيرة / قصص قصيرة عن مدينة خائرة القوى

قصص قصيرة عن مدينة خائرة القوى

د.هاشم عبود الموسوي  /////

 

 

 

1-أحزان

أيتها المدينهْ
أتدرينْ
قارن شاعر. مرّةً.
ما يحمله من همومْ
مع ما تحمليه منها
وجد أن همومك .. متعجبا
تعلو قامته بذراعْ
لكن البحر..
عندما أراد أن يقارن عمقه ..
مع عمق جراحك
ضج يصرخ مذعورا
خائفا أن يغرق في عميق جراحكْ .

2-حلم ضائع

عندما وضعت المدينة أذنها ..
على قلب الأرضْ
..سمعتها تتحدثْ
عن حبها للمطرْ.
وعندما وضعت أذنها على قلب الماء.ْ.
سمعته يتحدث عن حبه للينابيعْ
وعنما وضعت أذنها
على قلب شجرهْ
سمعتها تتحدث عن حبها لأوراقها
وعندما وضعت هذه المرة أذنها ,,
على فلب الحب ذاته
سمعته يتحدث عن شوقه
لتلك السنين الخوالي
من عمرها الجميل.

3-نفق الغربة

كنت أحس بساعات الضياعْ
مثل قطارٍ يتحرك ذهابا وإيانا
بلا إنقطاعْ
يفتح أبوابه
عند محطات إنتظاري
لتصعد الى عرباته مئات الحسرات
وعندما كان يدخل في نفق الغربهْ ..
الطوبل..الطويل..بلا نهايهْ..
تنهمر عليه أنهارٌ، أنهارْ
من دموع عيوني
ويظل القطارُ مملا
يقودني بعيدا ..بعيداً
وبلا توقفْ
علّك يا مدينتي
ستكونين آخر محطة للضياع ْ.

4-بوح

في كل مرهْ
عندما يغدو حبي مطراً
أكون فيه ليس سوى قطرة ماء
وعندما يتحول حبي الى لهيب نارْ
أمكث فيه صامدا حد الإحتراقْ
لكني أيتها المدينهْ
سأبوح إليك بسرِ أقوى
طالما سيظل فيك مطرٌ ونارْ
ليس لي سوى..
أن أبقى على قيد الحياةْ

5-مذكرات

عندما تكتب وردةٌ مذكراتها
ستكون نصف تلك الذكرياتْ
عن حبها للماءْ
وعندما يكتب الماء هو الآخرْ
مذكراتهِ..
ستكون نصف ذكرياتهِ..
عن حبه للينابيع
وعندما تكتب غابة النخيل مذكراتها
ستكون نصف ذكرياتها عن حبها للمدينة
وعندما تكتب المدينة أخيرا مذكراتها
سيكون كل ما تكتب من ذكريات
من البداية للنهايهْ
عن حبها السرمدي لصبا أيامها الفائته

6- ذرات تراب

في يوم من أيام غربتي
وأنا أفتش في ثنايا حقيبتي
عثرت على ذرات تراب قديمةٍ’ٍ
عالقةً بها
جمعتها بيدي
ذرةً ذرّهْ
قبلتها
ولصقتها على سجادة صلاتي
لتلامس جبيني عندما أسجد
وقتَ كل صلاةْ

د.هاشم عبود الموسوي

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار