الرئيسية / رياضة / لا للتسرع | الشرق الأوسط-وكالة ذي قار

لا للتسرع | الشرق الأوسط-وكالة ذي قار

في عام 2021 توّج الهلال السعودي بطلاً لآسيا للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات وشارك في كأس العالم للأندية، وهي البطولة التي كان البعض يقولون عنها «صعبة قوية»، وهو أيضاً حامل لقب الدوري المحلي لأربع مرات في آخر خمسة مواسم، أي أن الزعيم فعلاً في نعيم وهو الثابت في كل البطولات المحلية والآسيوية، ومع هذا وبعد أي إخفاق أو خسارة «محلية أو خارجية» تبدأ فوراً ومن دون أي سند فني أو أخطاء حقيقية ملموسة من المدربين أو الإدارة… تبدأ الأصوات في الارتفاع والتحذير والضغط على الإدارة بأن هناك خللاً ما، وأن الفريق في أزمة، وأن المدرب يجب أن يرحل حتى لو توّج بطلاً لآسيا، وحتى لو كان صاحب كل هذه الإنجازات، وحتى لو كانت سيرته الذاتية تتحدث بكل وضوح نيابةً عنه وعن فكره وتاريخه وإنجازاته…

أتفهم أن الجمهور عاطفي، وأنه يريد كل البطولات وكل الألقاب، ولكن ماذا عن المختصين والإعلاميين الذين يتحدثون فقط عن أزمة وعن كوارث من دون توضيح ماهية الأزمة، وأين تكمن العلة، ولماذا يتم اتهام المدرب؟

إذا كان الفريق يصل للمرمى وبعض اللاعبين، وهم الأبرز مثل جوميز والدوسري، يضيعون أمام الباب، فأين يكمن خطأ المدرب؟

وهل تغيير المدربين وسط الموسم وبعد تحقيقه الأهم، وهو الاستحقاق القاري، أمر سهل وبسيط ولا يتكلف لا مادياً ولا معنوياً ولا يزعزع كيان أي فريق مهما كان كبيراً… إذا كان المدربون سيتم تغييرهم بعد كل خسارة أو خسارات عدة، ثم يتم تجريد اللاعبين والمدرب نفسه من أي ميزة فنية ويتم وصفهم بأنهم «منتهو الصلاحية» أو «يجب استبدالهم» وهم أنفسهم من كتبوا التاريخ قبلها بأيام؟!

التسرع في كل أمور الحياة مذموم والانفعالية لا توصل لأي نتيجة وحتى لو أوصلت مرة أو مرات، لكنها ليست الطريقة المثلى للتعامل مع الأمور وبناء الأندية وعمليات الإحلال والتجديد واكتشاف المواهب وصقلها.

كل مدربي العالم مرّوا بإخفاقات، ولكن لا يتم تفنيشهم فوراً، بل يتم منحهم الفرص كاملة حتى نهاية الموسم، خاصة أن كل مدرب يكلف مبلغاً وقدره هذا إذا كان «فاشلاً» فما بالكم بمدرب جاء بكأس آسيا والبعض يقول حتى ولو؟!





Source link

عن علي عبد الكريم

رئيس التحرير عضو نقابة الصحفيين العراقيين عضو نقابة الفنانين العراقيين
آخر الأخبار